كلّ من دعاك . فقال : يا بني ، إنّما خالك ضيف ينزل حيث ينزل « 1 » .
وقال سريّ السّقطيّ : سألت معروفا عن الطّائعين للّه عزّ وجلّ : بأيّ شيء قدروا على الطّاعة ؟ . فقال : بخروج الدّنيا من قلوبهم ، ولو كانت في قلوبهم ما صحّت لهم سجدة « 2 » .
وقال محمد بن المبارك : مرّ معروف على سقّاء يسقي الماء ، وهو يقول : رحم اللّه من شرب . فشرب ، وكان صائما ، وقال : لعلّ اللّه أن يستجيب له « 3 » .
وقال : ما أكثر الصّادقين ! وأقلّ الصادقين في الصّالحين ؟ ! « 4 » .
وقال : التّصوف : الأخذ بالحقائق ، والكلام في الدّقائق ، والإياس ممّا في أيدي الخلائق « 5 » .
وقال إدريس بن عبد الكريم : جاء يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل معروفا يكتبان عنه ، فقال يحيى : أريد أسأله عن مسألة : فقال له أحمد :
دعه . فسأله يحيى عن سجدتي السّهو ، فقال له معروف : عقوبة للقلب ، لم اشتغل وغفل عن الصّلاة ؟ فقال له أحمد : هذا في كيسك « 6 » .
وقال عبد العزيز بن منصور : سمعت جدّي يقول : كنت عند أحمد بن حنبل فذكر في مجلسه أمر معروف الكرخيّ ، فقال بعض من حضر : هو قصير العلم . فقال أحمد : أمسك - عافاك اللّه - وهل يراد من العلم إلّا ما وصل إليه معروف « 6 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 8 / 364 .
( 2 ) طبقات الصوفية 89 .
( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 208 .
( 4 ) طبقات الصوفية 87 .
( 5 ) مناقب الأبرار 32 / ب .
( 6 ) تاريخ بغداد 13 / 200 .