وقال أحمد : مرّ معروف على قوم من أصحاب زهير ، يخرجون إلى القتال ، ومعهم فتى ، فقال : اللّهمّ احفظهم . فقيل له : تدعو لهؤلاء ؟ .
فقال : ويحك ، إن حفظهم ، رجعوا ، فلم يذهبوا « 1 » .
وسئل عن حقيقة الوفاء ، فقال : إفاقة السّرّ عن رقدة الغفلات ، وفراغ الهمّ عن فضول الآفات « 2 » .
وقال : طلب الجنّة بلا عمل ذنب من الذّنوب ، وانتظار الشّفاعة بلا سبب نوع من الغرور ، وارتجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق « 3 » .
وسئل : بم نخرج الدّنيا من القلب ؟ فقال : بصفاء الودّ ، وحسن المعاملة « 4 » .
وقال : للفتيان علامات ثلاث : وفاء بلا خلاف ، وعطاء بلا سؤال ، ومدح بلا جود . وعلامة الأولياء ثلاث : همّهم للّه تعالى ، وشغلهم فيه ، وفرارهم إليه « 5 » .
وقال : ليس للعارف نعمة ، وهو في كلّ نعمة « 6 » .
وكان كثيرا ما يعاتب نفسه ، ويقول : يا مسكين ، كم تبكي وتندب ! أخلص وتخلّص « 7 » .
وقال : السّخاء إيثار ما يحتاج إليه عند الإعسار « 2 » .
وقال ابن أخت معروف : قلت لخالي معروف : يا خالي ، أراك تجيب
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 8 / 366 .
( 2 ) طبقات الصوفية 88 ، حلية الأولياء 8 / 367 .
( 3 ) طبقات الصوفية 89 ، حلية الأولياء 8 / 367 .
( 4 ) طبقات الصوفية 89 ، حلية الأولياء 8 / 367 ، وفي نسخة ( أ ) : بما تخرج الدنيا .
( 5 ) طبقات الصوفية 89 ، 90 ، حلية الأولياء 8 / 367 .
( 6 ) طبقات الصوفية 90 ، حلية الأولياء 8 / 367 .
( 7 ) طبقات الصوفية 89 ، وفيها أخلص تخلص .