مغرورين ، وبالسّتر مفتونين ، اجعلنا ممّن يؤمن بلقائك ، ويرضى بقضائك ، ويقنع بعطائك ، ويخشاك حقّ خشيتك « 1 » .
وقال أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ : حضرت الصّلاة ، فقال معروف الكرخي لمحمد بن أبي توبة : صلّ بنا . فقال : إن صلّيت بكم هذه الصلاة لا أصلّي بكم الثانية . فقال معروف : وأنت تطمع أن تعيش إلى الصلاة الثانية ؟ ! نعوذ باللّه من طول الأمل ؛ فإنّه يمنع خير العمل « 2 » .
وقال : كان معروف على شطّ دجلة فتيمّم ، فقيل له : الماء منك قريب .
فقال : لعلّي لا أعيش حتى أبلغه « 3 » .
وجاءت امرأة سائلة ، فقالت : أعطوني شيئا أفطر عليه ، فإنّي صائمة .
فدعاها معروف ، وقال لها : يا أختي ، سرّ اللّه أفشيته ، وتأملين أن تعيشين إلى اللّيل ؟ « 4 » .
وقال : إنّما الدنيا قدر تغلي ، وكنيف ترمي « 5 » .
وقال : إذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح عليه باب العمل ، وأغلق عنه باب الجدل ، وإذا أراد اللّه بعبد شرّا أغلق عنه باب العمل ، وفتح عليه باب الجدل « 6 » .
وقال يعقوب ابن أخي معروف : قال لي عمّي : يا بنيّ ، إذا كانت لك إلى اللّه حاجة فسله بي « 7 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 8 / 361 .
( 2 ) حلية الأولياء 8 / 361 ، وفي صفة الصفوة 2 / 319 بنحوه .
( 3 ) طبقات الصوفية 88 ، حلية الأولياء 8 / 364 .
( 4 ) صفة الصفوة 2 / 319 .
( 5 ) حلية الأولياء 8 / 361 .
( 6 ) طبقات الصوفية 87 .
( 7 ) حلية الأولياء 8 / 364 .