أساء أحد الأدب في الظاهر إلّا عوقب في الظاهر ، وما أساء أحد الأدب في الباطن إلّا عوقب في الباطن .
وقالت عائشة : من استوحش من وحدته فذاك لقلّة أنسه بربّه .
وقالت : من تهاون بالعبيد فهو لقلّة معرفته بالسيّد ، ومن أحبّ الصانع أحبّ صنعته .
رحمة اللّه عليها ورضوانه .
( 564 ) عائشة المكّيّة « * »
قال أبو عبيد القاسم بن سلام : دخلت مكة فكنت ربّما أقعد بحذاء الكعبة ، وربما كنت أستلقي وأمدّ رجليّ . فجاءتني عائشة المكيّة ، وكانت من العابدات ممّن صحب الفضيل ، فقالت لي : يا أبا عبيد ، يقال إنّك عالم ، اقبل منّي كلمة : لا تجالسه إلّا بأدب ، فيمحو « 1 » اسمك من ديوان القرب .
( 565 ) عبدة أخت أبي سليمان الداراني « * * »
قال أبو سليمان : سمعت أختي تقول : الفقراء كلّهم أموات إلّا من أحياه اللّه بعزّ القناعة والرّضا بفقره .
وقالت أمّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان : وصفت لأختي عبدة قنطرة من قناطر جهنّم ، فأقامت يوما وليلة في صيحة واحدة ما تسكت ، ثم انقطع
هامش
( * ) ترجمتها في : صفة الصفوة 2 / 275 .
( 1 ) في ( ب ) : وإلا فيمحو .
( * * ) ترجمتها في : صفة الصفوة 4 / 300 ، مختصر تاريخ دمشق 20 / 177 ، وفي ( ب ) : « عبيدة » .