وقال : إنّ هذا الموت قد أفسد على أهل النّعيم نعيمهم ، فاطلبوا نعيما لا موت فيه « 1 » .
وخاض عنده قوم في ذكر الجنّة ، فقال : لا أدري ما تقولون ، حال ذكر النّار بيني وبين الجنّة « 2 » .
وقال : وجدت الغفلة التي ألقاها اللّه عزّ وجلّ في قلوب الصدّيقين من خلقه رحمة رحمهم بها ، فلو ألقى في قلوبهم الخوف على قدر معرفتهم به ما هنّأهم العيش « 3 » .
وقال : إذا استوت سريرة العبد وعلانيته ، قال اللّه عزّ وجل : هذا عبدي حقّا « 4 » .
وكان يقول : اللّهمّ ، ارض عنّا ، فإن لم ترض عنّا ، فاعف عنّا ، فإنّ المولى قد يعفو عن عبده وهو عنه غير راض « 3 » .
وقال : إنّ أقبح ما طلبت به الدّنيا عمل الآخرة « 5 » .
وقال لبعض إخوانه : إذا كانت لك حاجة فلا تكلّمني فيها ، ولكن اكتبها في رقعة ، ثم ارفعها إليّ ؛ فإنّي أكره أن أرى في وجهك ذلّ السّؤال ، وقد قال الشاعر :
لا تحسبنّ الموت موت البلى * وإنّما الموت سؤال الرّجال
كلاهما موت ولكنّ ذا * أشدّ من ذاك لذلّ السّؤال « 6 »
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 204 ، صفة الصفوة 3 / 224 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 202 .
( 3 ) صفة الصفوة 3 / 225 .
( 4 ) حلية الأولياء 2 / 205 ، صفة الصفوة 3 / 225 .
( 5 ) حلية الأولياء 2 / 208 .
( 6 ) حلية الأولياء 2 / 210 ، صفة الصفوة 3 / 226 .