وكان يقول : اللّهمّ ، إنّي أعوذ بك أن أقول بحقّ أطلب به غير طاعتك ، وأعوذ بك أن أتزيّن للنّاس بشيء يشينني عندك ، وأعوذ بك أن أستعين بشيء من معاصيك على ضرّ نزل بي ، وأعوذ بك من أن تجعلني عبرة لأحد من خلقك ، وأعوذ بك أن تجعل أحدا أسعد بما علمته منّي ، اللّهمّ ، لا تخزني ؛ فإنّك بي عالم ، اللّهمّ لا تعذّبني ؛ فإنّك عليّ قادر « 1 » .
وقال : أتى على الناس زمان ، وأفضلهم في أنفسهم المسارع ، وأمّا اليوم فأفضلهم في أنفسهم المتاني « 2 » .
وقال : لو حمدت نفسي لقليت الناس « 3 » .
وقال : احترسوا من النّاس بسوء الظّنّ « 4 »
وقال عبد اللّه بن مسلم العبدي : قال مطرّف لما حضره الموت « 5 » :
اللّهمّ ، خر لي في الذي قضيته عليّ من أمر الدّنيا والآخرة ، قال : وأمرهم أن يحملوه إلى قبر ، فختم فيه القرآن قبل أن يموت « 6 » .
وقال ثابت البنانيّ : إنّه دخل على مطرّف ، وهو مغمى عليه ، فسطعت منه أنوار ثلاثة : نور من رأسه ، ونور من وسطه ، ونور من رجليه وقدميه .
قال : فهالنا ذلك ، فأفاق ، فقلنا : كيف أنت يا أبا عبد اللّه ؟ فقال : صالح .
فقيل : لقد رأينا شيئا هالنا . قال : وما هو ؟ قلنا : أنوار سطعت منك . قال :
وقد رأيتم ذلك ؟ قالوا : نعم . قال : تلك تنزيل السّجدة ، وهي تسع
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 207 ، مختصر تاريخ دمشق 24 / 349 .
( 2 ) حلية الأولياء 2 / 209 ، مختصر تاريخ دمشق 24 / 347 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 7 / 144 ، حيلة الأولياء 2 / 210 .
( 4 ) حلية الأولياء 2 / 210 .
( 5 ) في ( ب ) : لمّا حضر مطرّفا الموت قال .
( 6 ) مختصر تاريخ دمشق 24 / 350 .