حدّث عن : عثمان ، وعليّ ، وأبي ذرّ ، وعمران بن حصين .
روى عنه : الحسن ، وقتادة ، وثابت ، ومحمد بن واسع ، ومن في طبقتهم .
قال ثابت : قال مطرّف : إني لأستلقي من اللّيل على فراشي ، فأتدبّر القرآن كلّه ، أعرض نفسي على أعمال أهل الجنة ، فأرى أعمالهم شديدة ،
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
[ الذاريات : 17 ]
يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً
[ الفرقان : 64 ]
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً
[ الزمر :
9 ] فلا أرى صفتي فيهم ، فأعرض نفسي على أعمال أهل النار ، قالوا :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ
[ المدثر : 42 - 47 ] فأرى القوم مكذّبين ، فلا أراني فيهم ، فأمرّ بهذه الآية :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ التوبة : 102 ] فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا إخوتاه منهم « 1 » .
وقال ثابت : كان مطرف يقول : يا إخوتاه ، اجتهدوا في العمل ، فإن يكن الأمر كما نرجو من رحمة اللّه وعفوه كانت لنا درجات في الجنّة ، وإن يكن الأمر شديدا كما نخاف ونحذر لم نقل : ربّنا ارجعنا
نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
« 1 » [ فاطر : 37 ] نقول : قد عملنا فلم ينفعنا ذاك « 2 » .
وقال : لأن أبيت نائما ، وأصبح نادما أحبّ إليّ من أن أبيت قائما ، وأصبح معجبا « 3 » .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 / 198 ، مختصر تاريخ دمشق 24 / 346 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 24 / 346 .
( 3 ) حلية الأولياء 2 / 200 .