إذا قدم مكّة حاجّا أو معتمرا عطّلت قريش مجالسها في المسجد الحرام ، وهجرت مواضع حلقها ، ولزمت مجلس عليّ بن عبد اللّه إعظاما وإجلالا وتبجيلا . فإن قعد قعدوا ، وإن نهض نهضوا ، وإن مشى مشوا جميعا حوله .
وكان لا يرى لقريش مجلس ذكر تجتمع إليه فيه حتى يخرج عليّ بن عبد اللّه من الحرم « 1 » .
ومات سنة ثماني عشرة ومائة ، وقيل : سبع عشرة بالشّام « 2 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
( 360 ) عليّ بن الفضيل بن عياض « 3 »
من كبار عبّاد المكّيّين وساداتهم .
روى عن سفيان بن عيينة ، وابن أبي روّاد ، وغيرهما . ومات في حياة أبيه .
قال الفضيل : بكى ابني عليّ ، فقلت : يا عليّ ما يبكيك ؟ قال : يا أبة ، أخاف أن لا تجمعنا القيامة « 4 » .
وقال الفضيل : أشرفت ليلة على عليّ وهو في صحن الدّار يقول :
النار ، ومتى الخلاص من النار « 4 » ؟ .
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 207 ، وتاريخ ابن عساكر 12 / 230 جهنىّ .
( 2 ) تاريخ خليفة 349 ، وتاريخ ابن عساكر 12 / 226 ب . وقيل : مات سنة ( 110 ) وقيل : ( 114 ) . انظر طبقات ابن سعد 5 / 314 ، والثقات لابن حبان 5 / 160 ، وتاريخ ابن عساكر 12 / 227 ب ، وجامع الأصول 14 / 766 .
( 3 ) ( * ) ترجمته في : تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 468 ، حلية الأولياء 8 / 297 ، صفة الصفوة 2 / 247 ، تهذيب الكمال 21 / 96 ، سير أعلام النبلاء 8 / 390 ، الوافي بالوفيات 21 / ت 259 ، العقد الثمين 6 / 222 ، تهذيب التهذيب 7 / 373 ، طبقات الأولياء 270 ، الكواكب الدّرّية 1 / 140 .
( 4 ) الحلية 8 / 297 ، وتهذيب الكمال 21 / 100 .