فلمّا مات رآه رجل من أهله في منامه كأنّ موضع سجوده كهيئة الكوكب الدّريّ يلمع . قال : فقلت له : ما هذا الذي أرى بوجهك ؟ قال : كسي موضع السّجود بأكل التّراب له نورا . قال : فما منزلتك في الآخرة ؟ قال : خير منزلة دار لا ينتقل عنها أهلها ولا يموتون « 1 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
( 464 ) مريح بن مسروق « * »
أبو الحسن الهوزنيّ . من تابعي الشّاميين .
روى عن : معاذ بن جبل .
روى عنه : ثور بن يزيد ، ومعاوية بن صالح .
قال عيسى بن يزيد : رئي مريح بن مسروق يوما يرقّع شقوقا في بيته بزبل البقر ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّما الدّنيا مزبلة نرقّعها بالزّبل « 2 » .
وقال ابن مكرم : قال مريح بن مسروق : ما من شابّ يدع لذّة الدّنيا ويعمل شبابه في طاعة اللّه تعالى إلا أعطاه اللّه - والذي نفس مريح بيده - أجر اثنين وسبعين صدّيقا « 2 » .
وقال صفوان بن عمرو عن مريح أنّه كان يقول : يا بني ، المخافة قبل الرّجاء ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ خلق جنة ونارا ، فلن تخلصوا إلى الجنّة حتى تمرّوا على النار « 2 » .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 3 / 34 .
( * ) ترجمته في : التاريخ الكبير 8 / 70 ، الجرح والتعديل 8 / 440 ، ثقات ابن حبان 5 / 464 ، حلية الأولياء 5 / 155 ( وبها اسمه مريج ) .
( 2 ) حلية الأولياء 5 / 155 .