وقال : الدّنيا بطنك ، فبقدر زهدك في بطنك تزهد في الدنيا « 1 » .
وقال : العجب ممّن يقطع الأودية والمفاوز والقفار ؛ ليصل إلى بيته وحرمه ؛ لأنّ فيه آثار أنبيائه ، كيف لا يقطع نفسه وهواه حتى يصل إلى قلبه ! ؟ فإنّ فيه آثار مولاه « 1 » .
وقال : العلم حرز ، والجهل غرر ، والصّديق مؤنة ، والعدوّ همّ « 2 » ، والصّلة بقاء ، والقطيعة مصيبة ، والصّبر قوّة ، والجرأة ضعف ، والكذب عجز ، والمعرفة صداقة ، والعقل تجربة « 1 » .
وقال : انزل نفسك منزلة من لا حاجة له فيها ، ولا بدّ له منها . فإنّ من ملك نفسه عزّ ، ومن ملكته نفسه ذلّ « 3 » .
وقال : ستّ خصال يعرف بها الجاهل : الغضب من « 4 » غير شيء ، والكلام من غير نفع ، والعطيّة في غير موضعها ، وإفشاء السّرّ ، والثّقة بكلّ أحد ، ولا يعرف صديقه من عدوّه « 3 » .
وقال : ذهاب الإسلام من أربعة أشياء : أوّلها لا يعملون بما يعلمون ، والثّاني يعملون بما لا يعلمون ، والثالث لا يتعلّمون ما لا يعلمون ، والرابع يمنعون النّاس من التّعليم « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 214 .
( 2 ) في ( ب ) : وهم .
( 3 ) طبقات الصوفية 215 ، حلية الأولياء 10 / 233 .
( 4 ) في ( ب ) في غير شيء .
( 5 ) طبقات الصوفية 214 . قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء 14 / 525 : هذه نعوت رؤوس العرب والترك ، وخلق من جهلة العامّة ، فلو عملوا بيسير ما عرفوا لأفلحوا ، ولو وقفوا عن العمل بالبدع لوقّفوا ، ولو فتشوا عن دينهم ، وسألوا أهل الذكر - لا أهل الحيل والمكر - لسعدوا ، بل يعرضون عن التعلم تيها وكسلا ، فواحدة من هذه الخلال مردية ، فكيف بها إذا اجتمعت ؟ فما ظنك إذا انضمّ إليها كبر ، وفجور ، وإجرام ، وتجهرم على اللّه ؟ ! نسأل اللّه العافية .