وله الكتب المشهورة في أنواع الرّياضات ، والآداب ، والمعاملات .
فمن كلامه أنه قال : من أرضى الجوارح بالشّهوات غرس في قلبه شجر النّدامات « 1 » .
وقال : لو قيل للطّمع من أبوك ؟ قال : الشّكّ في المقدور . ولو قيل :
ما حرفتك ؟ قال : اكتساب الذّلّ . ولو قيل : ما غايتك ؟ قال : الحرمان « 2 » .
وقال : شكر النّعم مشاهدة المنعم ، وحفظ الحرمة « 3 » .
وقال : الاشتغال بالخلق والتزيّن لهم حجاب عن المنّة ، ومن لم يعرف المنّة لم يعرف الخذلان « 4 » .
وقال : صاحب العقلاء بالاقتداء ، والزّهاد بحسن المداراة ، والحمقى بجميل الصّبر « 4 » .
وقال له رجل : علّمني شيئا يقرّبني إلى اللّه ، ويقرّبني من الناس . فقال :
أمّا الذي يقرّبك إلى اللّه فمسألته ، وأما الذي يقرّبك إلى الناس فترك مسألتهم « 5 » .
وقال له رجل : إنّي أخاف من فلان . فقال : لا تخف منه ؛ فإنّ قلب من تخافه بيد من ترجوه « 6 » .
وسئل عن التّوكّل ، فقال : هو تناول الوقت مصفّى من كدر الانتظار ، وغير متأسف على ما فات ، ولا متوقّع لآت .
وقال : الأدب للعارف كالتّوبة للمستأنف « 7 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 1 / 139 .
( 2 ) طبقات الصوفية 325 ، حلية الأولياء 10 / 236 .
( 3 ) طبقات الصوفية 223 ، والحلية 10 / 235 ، وفيهما : شكر النعمة مشاهدة المنّة .
( 4 ) طبقات الصوفية 223 .
( 5 ) طبقات الصوفية 224 .
( 6 ) طبقات الصوفية 224 ، وحلية الأولياء 10 / 236 .
( 7 ) طبقات الصوفية 225 .