وقال : خضوع الفاسقين أفضل من صولة المطيعين « 1 » .
وقال : من صحّت معرفته باللّه ظهرت عليه الهيبة والخشية « 2 » .
وقال : الناس كلّهم في أحوال الدّنيا أربعة : مرحوم ، ومخدوع ومعاقب ، ومكرّم « 3 » .
وقال : أصل غلبة الهوى مقارفة الشّهوات ، فإذا غلب الهوى أظلم القلب ، وإذا أظلم القلب ضاق الصّدر ، وإذا ضاق الصّدر ساء الخلق ، وإذا ساء الخلق أبغضه الخلق ، وإذا أبغضه الخلق بغضهم ، وإذا بغضهم جفاهم ، وإذا جفاهم صار شيطانا « 4 » .
وقال : الحكماء خلفاء الأنبياء عليهم السّلام ، وليس بعد النّبوة إلّا الحكمة ، وهي إحكام الأمور ، وأوّل علامات الحكمة طول الصّمت ، والكلام على قدر الحاجة « 4 » .
وقال : للمؤمن أربع علامات : كلامه ذكر ، وصمته فكر ، ونظره عبره ، وعمله برّ « 5 » .
وقال : للقلب ستّة أشياء : حياة ، وموت ، وصحّة ، وسقم ، ويقظة ، ونوم . فحياته الهدى ، وموته الضّلالة ، وصحّته الطّهارة والصّفاء ، وعلّته الكدورة والعلاقة ، ويقظته الذّكر ، ونومه الغفلة . ولكلّ واحد من ذلك علامة ، فعلامة الحياة الرّغبة والرّهبة والعمل بهما ، والموت بخلاف ذلك ، وعلامة الصحّة القوّة واللّذّة ، والسّقم بخلاف ذلك ، وعلامة اليقظة السّمع والبصر ، والنّوم بخلاف ذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 225 .
( 2 ) طبقات الصوفية 226 .
( 3 ) طبقات الصوفية 225 ، وفيه مكره بدل مكرم .
( 4 ) طبقات الصوفية 226 .
( 5 ) طبقات الصوفية 227 .
( 6 ) طبقات الصوفية 223 ، وحلية الأولياء 10 / 235 .