وقال سفيان بن عيينة : نزل محمد بن المنكدر على محمد بن سوقة بالكوفة ، فحمله على حمار ، فسألوه ، فقالوا : يا أبا عبد اللّه ، أيّ العمل أحبّ إليك ؟ قال : ادخال السّرور على المؤمن . قالوا : فما بقي مما يستلذّ ؟
قال : الإفضال على الإخوان « 1 » .
وقال مهديّ بن سابق : طلب ابن أخي محمد بن سوقة منه شيئا فبكى ، فقال له : واللّه يا عمّ ، لو علمت أنّ مسألتي تبلغ منك هذا ما سألتك . قال :
ما بكيت لسؤالك ؛ إنّما بكيت لأنّي لم أبتدئك قبل سؤالك « 2 » .
وقال فضيل بن عياض : قال محمد بن سوقة : أمران لو لم نعذّب إلّا بهما لكنّا مستحقين بهما لعذاب اللّه : أحدنا يزاد الشيء من الدّنيا فيفرح فرحا ما علم اللّه أنّه فرحه بشيء زاده قطّ في دينه ؛ وينقص الشيء من الدّنيا فيحزن عليه حزنا ما علم اللّه أنّه حزنه على شيء نقصه قطّ في دينه « 3 » .
وقال عبد الرحمن بن محمد : كان محمد بن سوقة ، وضرار بن مرّة إذا كان يوم الجمعة طلب كلّ واحد منهما صاحبه ، فإذا اجتمعا جلسا يبكيان « 3 » .
وقال سفيان الثوري : خمسة من أهل الكوفة يزدادون في كلّ يوم خيرا . وذكر منهم محمد بن سوقة « 4 » .
وقال سفيان : قال لي رقبة : امش معي إلى محمد بن سوقة ؛ فإنّي سمعت طلحة يقول : لا أعلم بالكوفة رجلين يريدان اللّه إلّا محمد بن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 5 / 6 .
( 2 ) حلية الأولياء 5 / 6 ، 7 ، صفة الصفوة 3 / 117 .
( 3 ) حلية الأولياء 5 / 4 .
( 4 ) حلية الأولياء 5 / 4 ، وهم : ابن أبجر ، وأبو حيان التيمي ، وعمرو بن قيس ، وضرار بن مرة .