الأعظم على أن لا يسأل به شيئا من الدّنيا ، فأعطاه ذلك ، فسأل أن يقوى حتى يختم القرآن في اليوم والليلة ثلاث مرات « 1 » .
وقال أبو داود الحفري : إنّه دخل على كرز بيته فإذا هو يبكي ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : إن بابي لمغلق ، وإن ستري لمسبل ، ومنعت جزئي « 2 » أن أقرأه البارحة ، وما هو إلا من ذنب أحدثته « 1 » .
وقال ابن المبارك عن كرز : إنه قال : عجزت عن جزئي ، وما أراه إلا بذنب . وما أدري ما هو ؟ « 1 » .
وقال الفضيل بن غزوان : كان لكرز عود عند المحراب يعتمد عليه « 3 » .
وقال الفضيل : إنّ كرز بن وبرة الحارثي دخل على ابن شبرمة يعوده ، وهو مبرسم « 4 » فتفل في أذنه فبرأ « 3 » .
وقال خلف بن تميم : سمعت أبي يذكر قال : قدم علينا كرز بن وبرة الحارثي من جرجان ، فانجفل إليه قرّاء أهل الكوفة ، وكنت فيمن أتاه ، وما سمعت منه إلّا كلمتين ، قال : صلّوا على نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلم فإن صلاتكم تعرض عليه . وقال : اللّهمّ اختم لنا بخير . وما رأيت في هذه الأمّة أعبد من كرز ، كان لا يفتر يصلي في المحمل ، فإذا نزل من المحمل افتتح الصّلاة « 3 » .
وقال أبو سليمان المكتب : صحبت كرزا إلى مكّة ، فكان إذا نزل ، أدرج ثيابه فألقاها في الرّحل ، ثم تنحّى للصّلاة ، فإذا سمع رغاء الإبل
هامش
( 1 ) الحلية 5 / 79 .
( 2 ) في ( ب ) ( حزبي ) .
( 3 ) الحلية 5 / 80 .
( 4 ) البرسام : معرّب « بر » ومعناه الصدر ، و « سام » ومعناه الورم . والبرسام : نوع من أمراض ذات الجنب انظر كتاب التنوير في الاصطلاحات الطبية 23 الحاشية رقم 88 . والقانون 2 / 238 . واللسان ( برسم ) .