وقال : المعرفة حياة القلب باللّه ، وحياة القلب مع اللّه . ومن عرف اللّه خضع له كلّ شيء « 1 » .
وقال : ما التذّ عاقل بمشاهدة قطّ ، لأنّ مشاهدة الحقّ فناء ليس فيه لذّة « 2 » .
وقال : ما استقام إيمان عبد حتّى يصبر على الذّل مثلما يصبر على العزّ « 3 » .
وقال : من دقّق النّظر في دينه ، وسّع عليه الصّراط في وقته . ومن وسّع النّظر في دينه ضيّق عليه الصّراط في دقته « 4 » .
وقيل له يوما : بماذا يروّض المريد نفسه ؟ وكيف يروّضها ؟ قال :
بالصّبر على الأوامر ، واجتناب النّواهي ، وصحبة الصالحين ، وخدمة الرّفقاء ، ومجالسة الفقراء ، والمرء حيث وضع نفسه ، ثم أنشأ يقول :
صبرت على اللّذّات حتى تولّت * وألزمت نفسي صبرها فاستمرّت
وما النّفس إلّا حيث يجعلها الفتى * فإن أطمعت تاقت وإلّا تسلّت
وكانت على الأيام نفسي عزيزة * فلما رأت صبري على الذّلّ ذلّت « 5 »
وقال : لباس الهداية للعامّة ، ولباس الهيبة للعارفين ، ولباس اللّقاء للأولياء ، ولباس التقوى لأهل الحضرة « 5 » .
وقال : الأغنياء أربعة : غنيّ باللّه ، وغنيّ بغنى اللّه ، وغنيّ باليقين ، وغنيّ لا يذكر غنى ولا فقرا لما ورد على سرّه من هيبة القدر « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 381 .
( 2 ) طبقات الصوفية 444 .
( 3 ) طبقات الصوفية 445 .
( 4 ) طبقات الصوفية 446 ، وفيه : « وقته » بدل « دقته » .
( 5 ) طبقات الصوفية 444 .
( 6 ) طبقات الصوفية 444 . وفيه ( القدرة ) .