تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقال : المعرفة حياة القلب باللّه ، وحياة القلب مع اللّه . ومن عرف اللّه خضع له كلّ شيء « 1 » . وقال : ما التذّ عاقل بمشاهدة قطّ ، لأنّ مشاهدة الحقّ فناء ليس فيه لذّة « 2 » . وقال : ما استقام إيمان عبد حتّى يصبر على الذّل مثلما يصبر على العزّ « 3 » . وقال : من دقّق النّظر في دينه ، وسّع عليه الصّراط في وقته . ومن وسّع النّظر في دينه ضيّق عليه الصّراط في دقته « 4 » . وقيل له يوما : بماذا يروّض المريد نفسه ؟ وكيف يروّضها ؟ قال : بالصّبر على الأوامر ، واجتناب النّواهي ، وصحبة الصالحين ، وخدمة الرّفقاء ، ومجالسة الفقراء ، والمرء حيث وضع نفسه ، ثم أنشأ يقول :
صبرت على اللّذّات حتى تولّت * وألزمت نفسي صبرها فاستمرّت وما النّفس إلّا حيث يجعلها الفتى * فإن أطمعت تاقت وإلّا تسلّت وكانت على الأيام نفسي عزيزة * فلما رأت صبري على الذّلّ ذلّت « 5 »
وقال : لباس الهداية للعامّة ، ولباس الهيبة للعارفين ، ولباس اللّقاء للأولياء ، ولباس التقوى لأهل الحضرة « 5 » . وقال : الأغنياء أربعة : غنيّ باللّه ، وغنيّ بغنى اللّه ، وغنيّ باليقين ، وغنيّ لا يذكر غنى ولا فقرا لما ورد على سرّه من هيبة القدر « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 381 . ( 2 ) طبقات الصوفية 444 . ( 3 ) طبقات الصوفية 445 . ( 4 ) طبقات الصوفية 446 ، وفيه : « وقته » بدل « دقته » . ( 5 ) طبقات الصوفية 444 . ( 6 ) طبقات الصوفية 444 . وفيه ( القدرة ) .