تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وقال : التصوّف رؤية الكون بعين النّقص ، بل غضّ الطّرف عن كلّ ناقص ليشاهد من هو منزّه عن كلّ نقص « 1 » . وقال : مقام الخطرات بعيد من مقام الوطنات ؛ لأنّ الخواطر تلمع ثم تخفى ، والوطنات تبدو وتثبت ، ثم تتحقّق . والدّعاوى « 2 » تتولّد من الخواطر ، فإنّ المدّعي يظن « 3 » أنّ ما لاح ثبت ، ولا دعوى لصاحب الوطنات بحال « 4 » . وقال : حقيقة الخوف أن لا تخاف مع اللّه أحدا ؛ والخائف الذي يخاف من نفسه أكثر ممّا يخاف من الشّيطان « 5 » . وقال : الأشخاص بظلمها كائنة « 6 » ، والأرواح بأنوارها مشرقة ؛ فمن طالع الأشخاص بظلمها أظلم عليه وقته ؛ ومن شاهد الأرواح بأنوارها دلّته على منوّرها « 7 » . وقال : كما فرض اللّه عزّ وجلّ على الأنبياء عليهم السّلام إظهار المعجزات لتؤمنوا بها ، كذلك فرض على الأولياء كتمان الكرامات حتى لا تفتنوا بها « 8 » . ومات سنة عشرين وثلاث مائة « 9 » . رحمة اللّه عليه ورضوانه .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية : 278 ، والحلية : 10 / 346 ، ومختصر أبي شامة : 200 أ . ( 2 ) في ( أ ) : « الدواعي » وهو تصحيف . ( 3 ) لفظة « يظن » مستدركة من طبقات الصوفية : 278 . ( 4 ) في طبقات الصوفية : « مجال » . ( 5 ) مختصر أبي شامة : 199 ب ، ومختصر ابن منظور : 29 / 79 ، والنصف الأول من الخبر في طبقات الصوفية 279 . ( 6 ) في طبقات الصوفية : 279 : « كامنة » . ( 7 ) طبقات الصوفية : 279 ، والحلية : 10 / 346 . ( 8 ) طبقات الصوفية : 277 ، وفيها : « حتى لا يفتتن الخلق بها » ، والحلية : 346 - 347 ومختصر أبي شامة : 200 أ . وفيهما : « ليؤمنوا بها » و « حتى لا يفتنوا بها » . ( 9 ) طبقات الصوفية : 277 ومختصر ابن منظور : 29 / 79 . وقيل : مات سنة أربع وعشرين وثلاث مائة . مختصر أبي شامة : 200 أ .