قال سفيان : وقالوا لعطاء حين حضرته الوفاة : بمن توصينا ؟ قال :
بعمرو بن دينار « 1 » .
وقال سفيان : قيل لإياس بن معاوية : أيّ أهل مكّة رأيت [ أفقه ؟
قال ] « 2 » : أسوؤهم خلقا ؛ قال : عمرو بن دينار ، الذي إذا سألته عن حديث كأنّما تقلع « 3 » عينيه .
وقال سفيان : كان إذا بدأ بالحديث من عند نفسه جاء به صحيحا مستقيما ، وكان إذا سئل عن حديث استلقى وقال : بطني بطني « 4 » ! .
وقال حمّاد بن زيد : سأل رجل عمرو بن دينار عن مسألة ، فلم يجبه .
فقال له في ذلك ، فقال : لأن أدعه أحبّ إليّ من أن أجيبه « 5 » .
وقال ابن طاوس : قال أبي : إذا قدمت مكّة فجالس عمرو بن دينار ، فإنّ أذنيه كانت قمعا للعلماء « 6 » .
وقال شعبة : ما رأيت أحدا أثبت من عمرو بن دينار ، لا الحكم ولا قتادة « 7 » .
وقال سفيان : كان عمرو بن دينار قد جزّأ اللّيل أثلاثا : ثلثا ينام ؛ وثلثا يتحدّث « 8 » ؛ وثلثا يصلّي « 9 » .
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 348 ، والسير 5 / 303 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين مستدرك من الحلية 3 / 348 ، والسير 5 / 303 .
( 3 ) في ( أ ) : « يقطع » وهو تحريف .
( 4 ) الحلية 3 / 348 ، والسير 5 / 303 .
( 5 ) الحلية 3 / 348 .
( 6 ) طبقات ابن سعد 5 / 479 ، والحلية 5 / 348 ، وطبقات الشيرازي 70 .
( 7 ) المعرفة والتاريخ 2 / 20 ، والحلية 3 / 348 .
( 8 ) في السير 3 / 302 ، والعقد الثمين 6 / 375 : « يدرس حديثه » بدل « يتحدّث » .
( 9 ) الحلية 3 / 348 .