وتوفّي رحمه اللّه بالرّيّ ، سلخ ذي الحجّة سنة أربع وستين ومائتين « 1 » ، وله أربع وستون سنة « 2 » .
قال حفص « 3 » بن عبد اللّه : اشتهيت أن أرحل إلى أبي زرعة الرازيّ ، فلم يقدّر لي . فدخلت الرّيّ بعد موته ، فرأيته في النّوم يصلّي في سماء الدّنيا بالملائكة فقلت : عبيد اللّه بن عبد الكريم ؟ قال : نعم . قلت : بما « 4 » نلت هذا ؟ قال : كتبت بيدي ألف ألف حديث ، أقول فيها عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، وقد قال النبيّ : « من صلّى عليّ صلاة ، صلّى اللّه عليه عشرا » « 5 » .
وقال أبو العبّاس المرادي : رأيت أبا زرعة في المنام فقلت : يا أبا زرعة ، ما فعل اللّه بك ؟ قال : لقيت ربّي تعالى فقال لي : يا أبا زرعة ، إنّي أؤتى بالطّفل فآمر به إلى الجنّة ، فكيف بمن حفظ السّنن على عبادي ؟ تبوّأ من الجنّة حيث شئت « 6 » .
هامش
( 1 ) وقيل : إنه توفي سنة ثمان وستين : الثقات لابن حبان 8 / 407 ، وقال محمد بن سليمان الرازي : إنه توفي سنة ستين ومائتين ، وعلّق الذهبيّ على ذلك فقال : وهو خطأ . السير 13 / 78 .
( 2 ) تاريخ بغداد 10 / 336 ، ومختصر طبقات الحنابلة 146 ، وتاريخ ابن عساكر 44 / 297 و 322 .
( 3 ) في ( أ ، ب ) : « أبو حفص » والتصحيح من مصادر الخبر .
( 4 ) كذا في ( أ ، ب ) ، وإثبات ألف ما المجرورة جائز ، انظر 1 / 117 حاشية ( 4 ) من هذا الكتاب .
( 5 ) رواه مسلم برقم ( 408 ) في الصلاة : باب الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم بعد التشهد ، ورواه ضمن حديث برقم ( 384 ) في الصلاة : باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ، ثم يصلّي على النبيّ صلّى الله عليه وسلم . . والترمذي برقم ( 485 ) ، وأبو داود برقم ( 1530 ) والنسائي 3 / 50 . وانظر جامع الأصول 4 / 404 - 405 و 9 / 380 . والخبر في تاريخ بغداد 10 / 336 ، ومختصر طبقات الحنابلة 145 ، وتاريخ ابن عساكر 44 / 325 .
( 6 ) تاريخ بغداد 10 / 336 - 337 ، ومختصر طبقات الحنابلة 145 ، وتاريخ ابن -