وقال أبو بكر المرّوذيّ : سمعت أبا عبد اللّه - يعني أحمد بن حنبل - يقول : عبد الوهّاب الورّاق رجل صالح ، مثله يوفّق لإصابة الحق « 1 » .
وقال المثنّى بن جامع الأنباري : ذكرت عبد الوهّاب لأحمد فقال : إنّي لأدعو اللّه له « 2 » .
وقال أحمد : ومن يقوى على « 3 » ما يقوى عليه عبد الوهاب « 2 » ؟ .
وقيل له « 4 » : من نسأل بعدك ؟ فقال : سلوا عبد الوهّاب .
وقال أبو بكر المرّوذيّ : قال لي عبد الوهّاب : أنت كيف استجزت تقيم بسرّمنرأى « 5 » ؟ فذكرت ذلك لأحمد فقال : فلم لم تقل له : كان بدّ للأسير ممّن يخدمه . ثم قال : لا نزال بخير ما كان في الناس من ينكر علينا « 6 » .
وقال إسحاق بن داود : كنت أدعو عبد الوهّاب ، فأضع الطّعام بين يديه ، فآكل وأتركه ، فيقول لي : يا أبا يعقوب ، قل لي : كل . فأتغافل عنه وآكل ، فيأخذ بيدي ويقول : قل لي : كل . قال : فقلت له : فلم دعوتك « 7 » ! ؟ .
ومات عبد الوهّاب سنة خمسين ومائتين ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وصلّى عليه أبو أحمد الموفّق « 8 » ، ودفن بباب البردان « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ب ) : « لأصحابه الحق » ، وهو تحريف ، والتصحيح من تاريخ بغداد 11 / 27 ، وتهذيب الكمال 18 / 498 .
( 2 ) تاريخ بغداد 11 / 27 ، وتهذيب الكمال 18 / 499 .
( 3 ) ليست « على » في ( أ ) .
( 4 ) أي لأحمد بن حنبل .
( 5 ) سرّ من رأى : وتسمّى سامرّاء : مدينة بين بغداد وتكريت على شرقي دجلة وقد خربت . معجم البلدان ( سامرّاء ) .
( 6 ) صفة الصفوة 2 / 369 - 370 .
( 7 ) صفة الصفوة 2 / 370 .
( 8 ) هو الأمير الموفق بن المتوكّل على اللّه . انظر مختصر طبقات الحنابلة : 155 .
( 9 ) تاريخ بغداد 11 / 27 ، ومختصر طبقات الحنابلة : 155 .