وقال بشير « 1 » بن صالح : دخل ابن محيريز حانوتا بدابق « 2 » ، وهو يريد أن يشتري ثوبا ، فقال رجل لصاحب الحانوت : هذا ابن محيريز ، فأحسن بيعه . فغضب ابن محيريز وخرج وقال : إنما نشتري بأموالنا ، لسنا نشتري بديننا « 3 » . ثم قام ولم يشتر شيئا .
وقال الأوزاعي : كان ابن أبي زكريا يقدم فلسطين فيلقى ابن محيريز ، فتتقاصر إليه نفسه لما يرى من فضل ابن محيريز « 4 » .
وقال خالد بن دريك : كانت في ابن محيريز خصلتان ما كانتا في أحد ممّن أدركت في هذه الأمة ؛ كان أبعد الناس أن يسكت عن حقّ بعد أن يتبيّن له ، يتكلّم فيه ، غضب من غضب ، ورضي من رضي ؛ وكان من أحرص الناس أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده « 5 » .
وقال عبد اللّه بن عوف القارئ : لقد رأيتنا برودس « 6 » وما في الجيش أحد أكثر صلاة من ابن محيريز في العلانية ، ثم أقصر عن ذلك حين شهر وعرف « 7 » .
وقال عبد الواحد بن موسى : سمعت ابن محيريز يقول : اللهمّ آتني ذكرا خاملا « 8 » .
وقال رجاء بن حيوة : كنّا في مجلس ابن محيريز ، فأتانا نعي ابن عمر ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « يسير » وهو تصحيف .
( 2 ) في ( أ ) : « بدابق » دون إعجام ، وفي ( ب ) : « بدانق » وهو تصحيف . ودابق : قرية قرب حلب . معجم البلدان ( دابق ) .
( 3 ) المعرفة والتاريخ 2 / 364 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 405 .
( 4 ) تاريخ أبي زرعة 1 / 306 ، والحلية 5 / 143 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 400 .
( 5 ) الحلية 5 / 145 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 401 .
( 6 ) رودس : جزيرة للروم تجاه الإسكندرية ، غزاها معاوية بن أبي سفيان عام 52 أو 53 ه ، وهي الآن تابعة لليونان » . وانظر ما جاء عنها في دائرة المعارف الإسلامية : 10 / 213 - 218 ودائرة معارف البستاني .
( 7 ) المعرفة والتاريخ 2 / 366 - 367 ، والحلية 5 / 141 .
( 8 ) الحلية 5 / 140 ، والاستيعاب 2 / 984 . وفيهما : « إنّي أسألك » بدل « آتني » .