فقال ابن محيريز : واللّه لقد كنت أعدّ بقاءه أمانا لأهل الأرض .
وقال : رجاء بن حيوة لمّا مات ابن محيريز : واللّه لئن كنت أعدّ بقاء ابن محيريز أمانا لأهل الأرض « 1 » .
وقال : كنّا نرى أنّ العمل أفضل من العلم ، ونحن اليوم إلى العلم أحوج منّا إلى العمل « 2 » .
وقال : يذهب الدّين سنّة سنّة كما يذهب الحبل قوّة قوّة « 3 » .
وقال رجاء بن أبي سلمة : كان ابن محيريز يجيء إلى عبد الملك بن مروان بصحيفة فيها النّصيحة ، يقرئه ما فيها ، فإذا فرغ منها أخذ الصّحيفة « 4 » .
وقال رجاء : لبس ابن محيريز ثوبين من نسج أهله ، فقال له خالد بن دريك : إنّي أكره أن يزهّدوك ويبخّلوك . فقال : أعوذ باللّه أن أزكّي نفسي ، أو أزكّي أحدا . فأمر ، فاشترى له ثوبين أبيضين « 5 » مصريين فلبسهما « 6 » .
وقال رجاء : دخل ابن محيريز على سليمان فقال له : يا ابن محيريز ، بلغني أنّك زوّجت ابنك . قال : نعم . قال : فقد أصدقنا عنه . قال : أمّا العاجل فقد دفع إليهم ، وأمّا الآجل فهو عليه « 7 » .
وتوفي ابن محيريز في خلافة الوليد بن عبد الملك « 8 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه . آمين .
هامش
( 1 ) تاريخ أبي زرعة : 1 / 335 ، والمعرفة والتاريخ 2 / 366 .
( 2 ) الحلية 5 / 144 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 405 .
( 3 ) الحلية 5 / 144 .
( 4 ) الحلية 5 / 144 ، وتاريخ ابن عساكر 38 / 407 .
( 5 ) ليست اللفظة في ( أ ) .
( 6 ) المعرفة والتاريخ 2 / 365 ، والحلية 5 / 139 .
( 7 ) الحلية 5 / 140 .
( 8 ) التاريخ الكبير 5 / 193 ، والاستيعاب 2 / 984 - 985 ، والسير 4 / 496 . وقيل :
مات زمن عمر بن عبد العزيز . انظر تاريخ خليفة 294 وجامع الأصول 14 / 692 ، وتهذيب النووي 1 / 288 .