وقال شعبة : لو قدرت أن آخذ لابن عون بالرّكاب لفعلت « 1 » .
وقال بكّار بن محمد : كان ابن عون لا يغضب ، وإذا أغضبه الرجل قال : بارك اللّه فيك « 2 » .
وقال بكّار : صحبت ابن عون دهرا من الدّهر حتى مات ، فما سمعته حالفا على يمين برّة ولا فاجرة ، حتى فرّق بيننا الموت « 3 » .
وقال محمد بن عمر بن حرب بإسناده عن ابن عون : إنّه نادته أمّه ، فأجابها ، فعلا صوته صوتها ، فأعتق رقبتين « 4 » .
وقال قرّة بن خالد : كنّا نعجب من ورع ابن سيرين ، فأنساناه ابن عون « 5 » .
وقال بكّار : كان ابن عون يصوم يوما ويفطر يوما « 6 » .
وقال ابن مهدي : ما كان بالعراق أحد أعلم بالسّنّة من ابن عون « 7 » .
وقال بكّار : ما رأيت ابن عون يمازح أحدا ، ولا يماري أحدا ، وكان مشغولا بنفسه ، وكان إذا صلّى الغداة مكث مستقبل القبلة يذكر اللّه ، فإذا طلعت الشمس صلّى ، ثم أقبل على أصحابه . وما رأيته شاتما أحدا قطّ ، عبدا ولا أمة ، ولا دجاجة ولا شاة ولا شيئا « 8 » ، ولا رأيت أحدا أملك للسانه منه . وكان يصوم يوما ويفطر يوما حتى مات . وكان إذا توضّأ لا يعينه أحد .
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 39 .
( 2 ) الحلية 3 / 39 ، والسير 6 / 366 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 7 / 263 ، والحلية 3 / 39 .
( 4 ) الحلية 3 / 39 ، وتاريخ ابن عساكر 241 .
( 5 ) الحلية 3 / 40 ، وتاريخ ابن عساكر 251 .
( 6 ) طبقات ابن سعد 7 / 263 ، والحلية 3 / 40 .
( 7 ) الحلية 3 / 40 ، وتاريخ ابن عساكر 245 .
( 8 ) ليست لفظة « ولا شيئا » في ( أ ) .