وقال : واللّه للبس المسوح ، وسفّ الرّماد « 1 » ، ونوم على المزابل مع الكلاب ليسير في مرافقة الأبرار « 2 » .
وقال مسلم بن زياد : سمعت عبد اللّه بن أبي زكريا يقول : ما مسست دينارا قطّ ولا درهما ، ولا اشتريت شيئا قطّ ولا بعته ، ولا ساومت به إلّا مرّة ، فإنه أصابني [ الحصر ] « 3 » فرأيت جوربين معلّقين عند باب جيرون « 4 » عند صيرفيّ ، فقلت : بكم هذا ؟ ثم ذكرت ، فسكتّ . وكان من أبشّ الناس وأكثرهم تبسّما « 5 » .
وقال الأوزاعيّ : إنّ عبد اللّه بن أبي زكريّا كلّم رجلا جاءه للمسألة عن المشيئة ، فأخبره بالأمر والسّنّة ، فلم يقبل ، فقال : اكفف ، فلو أدركت رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم لم تقبل منه ، أو كنت حريّا أن لا تقبل منه « 6 » .
وقال عليّ بن أبي حملة : كان ابن أبي زكريّا لا تراه أبدا إلّا وثيابه كأنّها غسلت يومئذ نقاء « 7 » .
وقال : ما تكلّمت بكلمة إلّا وجدت لإبليس في صدري مغرزا ، إلّا ما كان من كتاب اللّه « 8 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : « وقف الرماد » وهو تحريف ، والمسوح : جمع مسح ، وهو كساء من شعر . اللسان : ( مسح ) . وسفّ السّويق والدواء : أخذه غير ملتوت ، وكلّ دواء يؤخذ غير معجون فهو سفوف . اللسان ( سفف ) .
( 2 ) الحلية 5 / 150 ، وتاريخ ابن عساكر 413 .
( 3 ) ليست اللفظة في ( أ ، ب ) وهي مستدركة من مصادر الخبر .
( 4 ) باب جيرون : هو الباب الشّرقي للجامع الأموي ، وفيه فوّارة ينزل عليها بدرج .
معجم البلدان ( جيرون ) .
( 5 ) الحلية 5 / 150 - 151 ، وتاريخ ابن عساكر 412 .
( 6 ) الحلية 5 / 151 .
( 7 ) تاريخ ابن عساكر 413 .
( 8 ) الحلية 5 / 152 .