وابن مسعود ، وغيرهم من الصحابة « 1 » .
وروى عنه خلق من أعلام التابعين .
وقال أبو إسحاق السّبيعي : أقرأ أبو عبد الرحمن السّلمي القرآن في المسجد أربعين سنة « 2 » .
وكان يقرئ القرآن بالكوفة من خلافة عثمان إلى إمرة الحجّاج « 3 » .
وقال الأعمش عن شمر ، قال : أخذ بيدي أبو عبد الرحمن السّلمي فقال : كيف قوّتك على الصلاة ؟ فذكرت ما شاء اللّه أن أذكره . فقال أبو عبد الرحمن : كنت مثلك أصلّي العشاء ، ثم أقوم أصلّي ، فأنا حين أصلّي الفجر أنشط منّي أوّل ما بدأت « 4 » .
وقال عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن : إنّه كان يؤتى بالطعام إلى المسجد ، فربّما استقبلوه به في الطريق ، فيطعمه المساكين ، فيقولون : بارك اللّه فيك . فيقول : وبارك اللّه فيكم . ويقول : قالت عائشة رضي اللّه عنها :
إذا تصدّقتم فردّوا حتى يبقى لكم أجر ما تصدّقتم « 5 » .
وقال عطاء : دخلنا على عبد اللّه بن حبيب وهو يقضي في مسجده فقلنا : يرحمك اللّه ، لو تحوّلت إلى فراشك . فقال : حدّثني من سمع النبيّ صلّى الله عليه وسلم يقول : « لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلّاه ينتظر الصلاة ، تقول الملائكة : اللهمّ اغفر له ، اللهمّ ارحمه » « 6 » . فأريد أن أموت وأنا في
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 5 / 37 ، وتاريخ الإسلام 3 / 222 .
( 2 ) الحلية 4 / 192 ، وتاريخ بغداد 9 / 431 .
( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 430 ، وصفة الصفوة 3 / 58 ، وتحرّفت كلمة « إمرة » في ( أ ) إلى « امرأة » .
( 4 ) الحلية 4 / 192 .
( 5 ) الحلية 4 / 192 ، وفيها : « إذا تصدّقتم ودعي لكم فردّوا . . » .
( 6 ) رواه البخاري برقم ( 659 ) في الأذان باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة ، وفضل المساجد ، ومسلم برقم ( 649 ) في المساجد باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة ، والموطّأ 1 / 160 و 161 في قصر الصلاة في السفر باب انتظار -