( 301 ) عبد اللّه بن أحمد الرّباطي « * »
أبو محمد المروزي . من أكابر شيوخ الصّوفيّة .
سافر مع أبي تراب النّخشبي ، وقدم بغداد ، وكان الجنيد يمدحه ويبالغ في وصفه .
قال أبو عبد الرّحمن السّلمي : سألت أحمد بن سعيد بن معدان المروزي عن عبد اللّه المروزي المعروف بالرّباطي فقال : هو عبد اللّه بن أحمد بن شبويه . كان مقدّما ببغداد في أيّام الجنيد ، ولم يكن له ببغداد نظير في السّخاء وحسن الخلق ، وهو من أستاذي يوسف بن الحسين ، وكان عالما بعلوم الظّاهر ، وعلوم الحقائق ، وكان من رفقاء أبي تراب النّخشبي في أسفاره ، وكان الجنيد يقول : عبد اللّه الرّباطي رأس فتيان خراسان .
وقال مصعب بن أحمد بن مصعب : قدم أبو محمد المروزي - يعني عبد اللّه الرّباطي - إلى بغداد يريد مكّة ، وكنت أحبّ أن أصحبه ، فأتيته واستأذنته ، وسألته الصّحبة ، فلم يأذن لي في تلك السّنة ، ثم قدم ثانية أو ثالثة ، فأتيته فسلّمت عليه وسألته فقال : اعزم على شرط أن « 2 » يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر . فقلت : أنت الأمير ، فقال : يا أبا أحمد ، لا ، بل أنت . فقلت : أنت أسنّ وأولى ، فقال : نعم ، فلا أحبّ « 3 » أن تعصيني ، فقلت : نعم . فخرجت معه ، فكان إذا حضر الطّعام يؤثرني به ، فإذا عارضته بشيء قال : ألم أشترط عليك أن لا تخالفني ؟ فكان هذا دأبنا ، حتّى ندمت
هامش
( * ) ترجمته في : صفة الصفوة : 4 / 148 .
( 2 ) ليس حرف النصب « أن » في ( جهنىّ ) .
( 3 ) في ( جهنىّ ) : « فلا يجب » .