ما للعابدين وما للنّوم ؟ لا نوم - واللّه - في دار الدّنيا إلّا نوم غالب . فكان - واللّه - لا يكاد ينام إلّا مغلوبا « 1 » .
وقال واقد الصّفّار : دعا عبد العزيز بن سلمان يوما لمقعد كان في مجلسه ، وأمّن إخوانه . فو اللّه ما انصرف المقعد إلى أهله إلّا ماشيا على رجليه « 2 » .
رحمة اللّه عليه ورضوانه .
( 299 ) عبد العزيز بن عمير « * »
أبو الفقير . أصله من خراسان ، لكنّه سكن دمشق .
كان معروفا بالزّهد والعبادة .
روى عن أبي سليمان الدّاراني ، وحجّاج بن محمد ، وعبد العزيز بن سلمان وغيرهم .
روى عنه أحمد بن أبي الحواري ، وإبراهيم بن أيّوب الحوراني .
قال أحمد بن أبي الحواري : سمعت عبد العزيز بن عمير يقول : ترى نور الجلال عليهم ، وأثر الخدمة بين أعينهم . ثم قال : إنّ الرّجل لينقطع إلى بعض ملوك أهل الدّنيا ، فيرى أثره عليه ، فكيف بمن انقطع إلى اللّه ؟
كيف لا يرى أثره عليه ؟ ! « 3 » .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة : 3 / 379 . والصواب أن يقال : ما للعابدين والنوم ؟
( 2 ) صفة الصفوة : 3 / 379 ، والكواكب الدرية : 1 / 134 .
( * ) ترجمته في : تاريخ مدينة دمشق : 10 الورقة 192 ، صفة الصفوة : 4 / 234 ، مختصر تاريخ دمشق : 15 / 150 .
( 3 ) صفة الصفوة 4 / 234 .