( 298 ) عبد العزيز بن سلمان « * »
أبو محمد البصري . من عبّاد البصريين وزهّادهم .
قال أبو طارق التّبّان : كان عبد العزيز بن سلمان إذا ذكر القيامة والموت صرخ كما تصرخ الثّكلى ، ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد .
وربّما رفع الميّت والميّتان من جوانب مجلسه « 2 » .
وقال محمد بن عبد العزيز : كنت أسمع أبي يقول : عجبت ممّن عرف الموت كيف ترى الدّنيا عينه ، أم كيف تطيب بها نفسه ، أم كيف لا يتصدّع فيها قلبه ؟ ! ثم يصرخ حتى يخرّ مغشيا عليه « 3 » .
وقال ضرار السّعدي : كان عبد العزيز بن سلمان يرى الآيات والعجائب ، وكان قد بكى شوقا إلى اللّه تعالى ستّين عاما « 4 » .
وقال مسمع بن عاصم : بتّ أنا وعبد العزيز بن سلمان ، وكلاب بن جري ، وسلمان الأعرج على ساحل من بعض السّواحل . فبكى كلاب حتى خشيت أن يموت ، ثم بكى عبد العزيز لبكائه ، ثم بكى سلمان لبكائهما ، وبكيت - واللّه - لبكائهم .
فلمّا كان بعد سألت عبد العزيز فقلت : يا أبا محمد ، ما الذي أبكاك
هامش
( * ) ترجمته في : الثقات لابن حبان : 8 / 394 وفيه : « عبد العزيز بن سليمان » ، حلية الأولياء : 6 / 243 ، صفة الصفوة : 3 / 377 ، الكواكب الدريّة : 1 / 134 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 71 .
( 2 ) الحلية : 6 / 243 ، والكواكب الدرية : 1 / 134 .
( 3 ) الحلية : 6 / 244 .
( 4 ) الحلية : 6 / 244 ، والكواكب الدرية : 1 / 135 .