وقال محمد بن يحيى : ما رأيت في يد عبد الرّحمن بن مهديّ كتابا قط ، وكلّ ما سمعته منه سمعته حفظا « 1 » .
وقال القواريري : أملى عليّ عبد الرّحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا « 2 » .
وقال ابن المديني : كان عبد الرّحمن بن مهديّ يختم في كلّ ليلتين ، كان ورده في كلّ ليلة نصف القرآن « 3 » .
وقال أيّوب بن المتوكّل القارئ : كنّا إذا أردنا أن ننظر إلى الدّين والدّنيا ذهبنا إلى دار عبد الرّحمن بن مهدي « 4 » .
وقال عبد الرّحمن : إذا لقي الرّجل من فوقه في العلم كان يوم غنيمة ؛ وإذا لقي من هو دونه تواضع له وعلّمه ؛ وإذا لقي من هو مثله دارسه ، وتعلّم منه . ولا يكون إماما في العلم من يحدّث بكلّ ما سمع ، ولا يكون إماما في العلم من يحدث عن كلّ أحد ، ولا يكون إماما في العلم من يحدّث بالشّاذّ من العلم . والحفظ الإتقان « 5 » .
وقال : يحرم على الرّجل أن يروي حديثا في أمر الدّين حتى يتقنه ويحفظه كالآية من القرآن أو كاسم الرّجل « 6 » .
وقال : الرّجل إلى العلم أحوج منه إلى الأكل والشّرب « 6 » .
وقال الحسن بن محمد بن الصّباح : أخبرني غير واحد أنّهم كانوا عند حمّاد بن زيد ، فسئل عن مسألة فقال : أين ابن مهدي ؟ من لهذا إلّا ابن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 10 / 247 ، وتهذيب الكمال : 17 / 439 .
( 2 ) صفة الصفوة : 4 / 5 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 10 / 247 ، وصفة الصفوة : 4 / 5 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 10 / 247 ، وتهذيب الكمال : 17 / 441 .
( 5 ) الحلية : 9 / 4 ، والسير : 9 / 203 .
( 6 ) الحلية : 9 / 4 .