تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وقال عتبة بن ضمرة عن أبيه قال : موطنان لا ينبغي لأحد أن يضحك فيهما : معاينة القرد ، واطّلاعك على القبر « 1 » . وقال عتبة : كان ضمرة بن حبيب ورعا مع ما رزقه اللّه من العبادة ، فهو عبد اللّه حقّا . رحمة اللّه عليه .

( 246 ) ضيغم بن مالك « * »

أبو مالك العابد من عبّاد البصريّين . قال أبو أيّوب ، مولى ضيغم بن مالك : قال لي ضيغم ليلة : لو أعلم أنّ رضاه أن أقرض لحمي ، لدعوت بالمقراض فقرضته « 2 » . وقال سيّار : رأيت ضيغما صلّى نهاره وليله حتى بقي راكعا لا يقدر أن يسجد ، فرأيته رفع رأسه إلى السماء ثم قال : قرّة عيني ، ثم خرّ ساجدا فسمعته يقول وهو ساجد : إلهي ، كيف عزفت قلوب الخليقة عنك ؟ قال : فربّما أصابته فترة ، فإذا وجد ذلك اغتسل ، ثم دخل بيتا وأغلق بابه وقال : إلهي ، إليك جئت . فيعود إلى ما كان من الركوع والسجود « 2 » . وقال سنان بن حاتم : كان ورد ضيغم كلّ يوم أربع مائة ركعة « 2 » . وقال عبيد اللّه بن عمر : أتيت صاحبا لي يقال له عمران بن سالم ، فأراني موضعين مبتلّين في مسجده أحدهما بحذاء الآخر ، فقلت : ما هذا ؟ قال : هذا واللّه من دموع ضيغم البارحة بين المغرب والعشاء وهو راكع « 3 » .
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 103 - 104 . ( * ) ترجمته في صفة الصفوة 3 / 357 - 360 ، الكواكب الدرّيّة 1 / 126 . ( 2 ) صفة الصفوة 3 / 357 . ( 3 ) صفة الصفوة 3 / 357 - 358 .