تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وقال سفيان : ما رأيت أحدا كان أرقّ من أبي سنان ، ضرار بن مرّة ، وعمّار الدّهني « 1 » ، ومحمد بن سوقة . وقال عبد اللّه بن أجلح : كان ضرار بن مرّة يقول لنا : لا تجيئوني جماعة ولكن ليجئ الرجل وحده ، فإنّكم إذا اجتمعتم تحدّثتم ، وإذا كان الرجل وحده لم يخل من أن يدرس جزأه ، أو يذكر ربّه « 2 » . وقال سفيان : قال ضرار بن مرّة : قد سقيت أهلي اليوم ، وعلفت الشاة ، وكان يقال : خيركم أنفعكم لأهله « 3 » . زاد في رواية : وكان أبو سنان يشتري الشيء من السّوق فيحمله ، فنقول : هات نحمله ، فيأبى ويقول :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
[ النحل : 23 ] « 3 » . وقال إسحاق بن سليمان : حدّثه أبو سنان قال : قال إبليس : إذا استمكنت من ابن آدم ثلاثا أصبت منه حاجتي : إذا نسي ذنوبه ، واستكثر عمله ، وأعجب برأيه « 4 » . وقال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام : لن تنالوا ما عند اللّه حتى تلبسوا الصّوف على لذّة ، وتأكلوا الشّعير على لذّة ، وتفترشوا الأرض على لذّة « 4 » . وقال : يقول اللّه تعالى : يا ابن آدم ، تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك غنى ، وأسدّ فاقتك ، وإن لا تفعل ملأت قلبك شغلا ، ولم أسدّ فاقتك « 4 » . رحمة اللّه عليه ورضوانه ، آمين يا ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الذهبي » والمثبت من الحلية 5 / 91 . ( 2 ) المعرفة التاريخ 2 / 710 - 711 ، والحلية 5 / 91 . ( 3 ) المعرفة والتاريخ 2 / 710 ، والحلية 5 / 92 . ( 4 ) الحلية 5 / 92 .