فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلّا فإنّي لا إخالك ناجيا
قال : فبكى وأبكى الناس « 1 » .
وقال حمّاد بن زيد : إنّ صلة كان يقول : ما أدري بأيّ يوميّ أنا أشدّ فرحا : يوم باكرت « 2 » فيه ذكر اللّه تعالى ؟ أو يوم غدوت فيه لبعض حاجتي فيعرض لي « 3 » ذكر اللّه تعالى .
وقال الحسن : قال أبو الصّهباء : طلبت المال من وجهه فأعياني إلّا رزق يوم بيوم ، فعرفت أنّه قد خير لي « 4 » .
وفي رواية : طلبت الدنيا من مظانّ حلالها ، فجعلت لا أصيب منها إلّا قوتا ، أما أنا فلا أعيا « 5 » فيه ، وأما هو فلا يجاوزني . فلمّا رأيت ذلك قلت :
أي نفس ! جعل رزقك كفافا فاربعي « 6 » ، فربعت ولم تكد « 7 » .
وقال ابن عون : قال رجل لصلة بن أشيم : ادع اللّه لي . قال : رغّبك اللّه فيما يبقى ، وزهّدك فيما يفنى ، ووهب لك اليقين الذي لا يسكن إلا إليه ، ولا يعوّل في الدّين إلّا عليه « 8 » .
وقال ثابت البناني : إنّ صلة بن أشيم كان في مغزى ومعه ابن له ، فقال : أي بني ! تقدّم فقاتل حتى أحتسبك . فحمل فقاتل حتى قتل ، ثم تقدّم
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 241 .
( 2 ) في الأصل : « باركت » بتقديم الراء على الكاف ، وهو تحريف .
( 3 ) في الأصل : « فتعرض إلي » والمثبت من طبقات ابن سعد 7 / 135 ، والحلية 2 / 241 .
( 4 ) الحلية 2 / 241 .
( 5 ) في طبقات ابن سعد : « أعيل فيها » .
( 6 ) اربعي : أي اقتصري على هذا وارضي به . النهاية في غريب الحديث 2 / 187 .
( 7 ) طبقات ابن سعد 7 / 136 ، والحلية 2 / 241 .
( 8 ) الحلية 2 / 241 - 242 ، والبداية والنهاية 9 / 16 .