( 239 ) صدقة المقابري « * »
من أقران بشر بن الحارث وطبقته .
قال أبو نصر الطّوسي : كان صدقة المقابري من المبالغين في التحقّق .
كان يقول : أتى عليّ عشرون سنة لم أكلّم أحدا حتى أؤمر بكلامه ، ولا تركت كلامي أحدا حتى أؤمر بترك كلامه « 1 » .
وقال سعدان : قال صدقة المقابري لرجل كان يؤاخيه ويصحبه « 2 » :
[ كيف ] تجدك ؟ فقال : إنّ الذي بي من البلاء أقلّ ممّا أصبت من لذّة الهوى ، ولو أصابني من البلاء بقدر ما نلت من لذّة الهوى إذا لاجتمع عليّ جميع البلاء .
وكان كثيرا ينشد أبيات الثقفي :
أما ترى الموت ما ينفكّ مختطفا * من كلّ ناحية نفسا فيحويها
قد نغّصت أملا كانت تؤمّله * وقام في الحيّ ناعيها وباكيها
وأسكنوا التّرب تبلى فيه أعظمهم * بعد النضارة ثم اللّه يحييها
وصار ما جمعوا منها وما ذخروا * بين الأقارب يحويه أدانيها
فامهد لنفسك في أيام مدّتها * واستغفر اللّه ما « 3 » أسلفته فيها
* * *
هامش
( * ) ترجمته في حلية الأولياء 10 / 317 ، تاريخ بغداد 9 / 332 .
( 1 ) الحلية 10 / 317 ، وتاريخ بغداد 9 / 333 .
( 2 ) في الأصل : « مع أخيه تصحبه » ، والمثبت من الحلية 10 / 317 .
( 3 ) في الأصل : « فيما أسلفت » والمثبت من الحلية 10 / 317 .