ما سألت الدنيا من يملكها ، فكيف أسأل من لا يملكها ؟ .
وقال عبد اللّه بن إسحاق : سمعت سالم بن عبد اللّه يقول : إيّاكم وإدامة اللّحم فإنّ له ضراوة كضراوة الشّراب « 1 » .
وقال حنظلة بن أبي سفيان : كتب عمر بن عبد العزيز إلى سالم بن عبد اللّه ، أن اكتب إليّ بشيء من رسائل عمر بن الخطّاب ، فكتب : أن يا عمر أذكر الملوك الذين تفقّأت أعينهم التي كانت لا تنقضي لذّتهم [ بها ] ، وتفقّأت بطونهم « 2 » التي كانوا لا يشبعون بها ، وصاروا جيفا في الأرض تحت أعماقها ، لو كانت إلى جنب مسكين لتأذّى بريحهم .
وقال موسى بن عقبة : كان سالم بن عبد اللّه لا يمرّ بقبر بليل ولا نهار إلّا سلّم عليه ، يقول : السلام عليكم ، فقلت له في ذلك ، فأخبرني عن أبيه أنّه كان يفعل ذلك « 3 » .
وتوفي سالم بالمدينة سنة ست ومائة « 4 » . رحمة اللّه عليه .
( 197 ) السّبتي « * »
يقال : إنّ اسمه أحمد ، وهو ولد الرشيد أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 194 ، ووفيات الأعيان : 2 / 349 . ومعنى « له ضراوة » : أي له عادة ينزع إليها كعادة الخمر . النهاية : ( ضرا ) .
( 2 ) في الأصل : « قلوبهم » والمثبت من حلية الأولياء : 2 / 194 ، ووفيات الأعيان :
2 / 349 - 350 .
( 3 ) حلية الأولياء : 2 / 195 .
( 4 ) وقال خليفة سنة سبع ، وقال الهيثم بن عدي سنة ثمان ، وقال الأصمعي سنة خمس . انظر تهذيب التهذيب : 3 / 438 .
( * ) ترجمته في : صفة الصفوة : 2 / 309 ، وفيات الأعيان : 1 / 168 ، روض الرياحين :
91 ، الكواكب الدرية : 2 / 13 .