تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
من أربعة » . فذكر منهم سالما مولى أبي حذيفة « 1 » . وقال عبد اللّه بن عمر : لمّا قدم المهاجرون الأوّلون إلى المدينة قبل مقدم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان يؤمّهم سالم مولى أبي حذيفة ، لأنّه كان أكثرهم قرآنا ، وفيهم عمر بن الخطاب وغيره من المهاجرين « 2 » . وقال عبد الرحمن بن غنم : قدمت المدينة في زمان عثمان ، فأتيت عبد اللّه ابن الأرقم فقال : حضرت عمر عند وفاته مع ابن عباس والمسور بن مخرمة فقال عمر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ سالما شديد الحبّ للّه عزّ وجلّ ، لو كان لا يخاف اللّه ما عصاه » « 3 » . فلقيت ابن عباس فذكرت ذلك له فقال : انطلق بنا إلى المسور حتى يحدّثك به ، فجئنا المسور فقلت : إنّ عبد اللّه بن الأرقم [ حدّثني بهذا الحديث . قال : حسبك ، لا تسل عنه بعد عبد اللّه بن الأرقم ] « 4 » . وقال شهر بن حوشب : قال عمر بن الخطاب : لو استخلفت سالما مولى أبي حذيفة فسألني عنه ربّي : ما حملك على ذلك ؟ لقلت : ربّ سمعت نبيّك صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول : « إنّه يحبّ اللّه عزّ وجلّ حقّا من قلبه » « 5 » . واستشهد سالم مولى أبي حذيفة باليمامة ، أخذ اللّواء بيمينه فقطعت ، ثم تناوله بشماله فقطعت ، ثم اعتنق اللواء وجعل يقرأ :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
[ آل
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 4999 ) في فضائل القرآن ، باب القرّاء من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ومسلم : ( 2464 ) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عبد اللّه ابن مسعود ، والترمذي ( 3810 ) في المناقب ، باب مناقب عبد اللّه بن مسعود . وانظر جامع الأصول 8 / 569 ( 6378 ) . ( 2 ) حلية الأولياء 1 / 177 ، والاستيعاب 2 / 567 . ( 3 ) رواه أبو نعيم في الحلية 1 / 177 ، وذكره الهندي في كنز العمال ( 33310 ) . ( 4 ) ما بين معقوفين ليس في الأصل واستدركناه من الحلية 1 / 177 . ( 5 ) رواه أبو نعيم في الحلية 1 / 177 .
المختار من مناقب الأخيار — صفحة 428 | مجد الدين ابن الأثير