وقال في قوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
[ إبراهيم : 21 ] جزعوا مائة سنة ، وصبروا مائة سنة « 1 » .
وقال : سكن رجل المقابر ، فعوتب في ذلك ، فقال : جيران صدق ، ولي فيهم عبرة « 1 » .
وقال : إنّ رجلا كان في الأمم الماضية يجتهد في العبادة ، ويشدّد على نفسه ، ويقنّط الناس من رحمة اللّه تعالى ، فمات ، فقال : أي ربّ ، مالي عندك ؟ قال : النار . قال : يا ربّ ! وأين عبادتي واجتهادي ؟ فقال له : إنّك كنت تقنّط الناس من رحمتي في الدنيا ، وأنا أقنّطك اليوم من رحمتي « 2 » .
وممّا رواه عن ابن عمر : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنما يدخل الجنّة من يرجوها ، ويجتنب النار من يخافها ، وإنّما يرحم اللّه من عباده الرحماء » « 3 » .
وقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ للّه خلقا لحوائج الناس ، يفزع الناس إليهم في حوائجهم ، أولئك الآمنون من عذاب اللّه عزّ وجلّ » « 4 » .
رحمة اللّه عليه .
ترجمة الكنى والأبناء
أبو زرعة الرّازي عبد اللّه بن عبد الكريم
الزّقّاق أحمد بن محمد ومحمد بن عبد اللّه
* * *
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 223
( 2 ) حلية الأولياء 3 / 222 .
( 3 ) رواه ابن أبي شيبة في المصنّف 8 / 132 في كتاب الزهد ، باب ما ذكر عن نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلم في الزهد برقم 48 ، وأبو نعيم في الحلية 3 / 225 ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 6 / 314 ، والهندي في كنز العمال 3 / 139 برقم 5866 .
( 4 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير 12 / 358 برقم 13334 ، وأبو نعيم في الحلية 3 / 225 ، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب 3 / 390 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 192 .