فضربوه فأكبّ عليهم العباس فأنقذه « 1 » .
وقال عبد اللّه بن عمرو : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذرّ » « 2 » .
زاد في رواية أبي هريرة : « من سرّه أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر » « 3 » .
وسئل عليّ عن أبي ذرّ فقال : ذاك رجل وعى علما عجز عنه الناس ، ثم أوكى عليه ، فلم يخرج شيئا منه « 4 » .
وصحّ أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أصدقكم أبو ذر » « 5 » .
وقال أبو ذرّ : أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه وسلم بستّ : حبّ المساكين ، وأن انظر إلى من هو تحتي ، ولا انظر إلى من هو فوقي ، وأن أقول الحقّ وإن كان مرّا ، وأن لا تأخذني في اللّه لومة لائم « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( فتح الباري 7 / 73 برقم 3861 ) في مناقب الأنصار : باب إسلام أبي ذر ، ومسلم 4 / 1923 برقم 2474 في فضائل الصحابة . وذكره المؤلف في جامع الأصول 9 / 55 ، 60 ، وابن عساكر ( المختصر 28 / 283 ) .
( 2 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 4 / 228 ، والحاكم في المستدرك 3 / 342 ، والترمذي في مناقب أبي ذر برقم ( 3801 ) وقال : حديث حسن ؛ وأخرجه أيضا ابن ماجة 1 / 55 برقم ( 156 ) ؛ وذكره المؤلف في جامع الأصول 9 / 50 .
( 3 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 4 / 228 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 255 وابن عساكر ( المختصر 28 / 290 ، 291 ) ، وأخرجه الطبراني في الكبير 2 / 149 برقم 1626 عن عبد اللّه بن مسعود ؛ وكذا الترمذي 5 / 669 برقم ( 3802 ) ، وذكره المؤلف في جامع الأصول 9 / 50 .
( 4 ) أخرجه ابن عساكر ( المختصر 28 / 289 ) ، وذكره الذهبي في السير 2 / 60 وزاد في آخره : « حتى قبض » .
( 5 ) لم أجده بهذا اللفظ .
( 6 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 160 وعلّق الناشر بقوله : كذا في الأصلين ولم يأت بتمام الستة . وانظر ما سيأتي ص 328 من هذا الجزء ففيه وصايا منها ما ذكر .