تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فرمى بها إليّ وقال : ما خير في الدنيا إلا خير الآخرة . ثم التفت إليّ فقال : هو أعلم بما يصلح عباده . فقلت : ما أصنع بهذه ؟ قال : استنفقها . فهبته واللّه أن أرادّه « 1 » . رحمة اللّه عليه ورضوانه .

( 146 ) أبو حبيب البدويّ « * »

من عبّاد البادية قال سفيان الثّوري : أتيت أبا حبيب البدوي لأسلّم عليه وما كنت رأيته قطّ ، فنظر إلي وقال لي : أنت سفيان الثوري الذي يقال ؟ قلت : نعم ، فنسأل اللّه بركة ما يقال . فقال : يا سفيان ! ما رأينا خيرا قط من ربّنا . قلت : أجل . قال : ما بالنا نكره لقاء من لم نر الخير قطّ إلا منه ؟ ثم قال لي : يا سفيان ! منع اللّه عطاءه لك ، وذلك أنه لم يمنعك من بخل ولا عدم ، إنما يمنعك نظرا واختبارا . يا سفيان ! إنّ فيك لأنسا وعنك شغلا ، سلام عليك . ولحق بغنيمته وتركني « 2 » . رحمة اللّه عليه . * * *
هامش
( 1 ) ذكره المزي في تهذيب الكمال 7 / 481 والذهبي في السير 6 / 405 . ( * ) ترجمته في : الحلية 8 / 287 ، صفة الصفوة 4 / 375 ، الكواكب الدرية 1 / 86 . ( 2 ) الحلية 8 / 287 ، 288 ، وصفة الصفوة 4 / 375 ، 376 .