الجنّة ، وألبس لباسهم وحلّي حلاهم ، ورأى أزواجه وخدمه ومساكنه في الجنة يأخذه سوار فرح « 1 » ، فلو كان ينبغي أن يموت لمات فرحا ؛ فيقال له : أرأيت سوار فرحتك هذه ؟ فإنها قديمة لك أبدا « 2 » .
وتوفي حميد في ولاية خالد بن عبد اللّه القسريّ على العراق .
رحمة اللّه عليه .
( 145 ) حيوة بن شريح التّجيبيّ « * »
أبو يزيد ، وقيل : أبو زرعة . من عبّاد أهل مصر .
سمع عقبة بن مسلم .
وروى عنه اللّيث بن سعد .
قال خالد بن الفزر : كان حيوة بن شريح دعّاء من البكّائين ، وكان ضيّق الحال جدّا ، فجلست إليه ذات يوم وهو متخلّ وحده يدعو ، فقلت :
رحمك اللّه ، لو دعوت اللّه عزّ وجلّ فوسّع عليك في معيشتك . قال :
فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا ، فأخذ حصاة من الأرض وقال : اللهم اجعلها ذهبا . قال : فإذا هي واللّه تبرة في كفّه ما رأيت أحسن منها ! قال :
هامش
( 1 ) قال المؤلف في النهاية مفسّرا هذا الخبر : السوار : دبيب الشراب في الرأس : أي دبّ فيه الفرح دبيب الشراب . النهاية 2 / 420 ( سور ) .
( 2 ) الحلية 2 / 252 ، وفيه « قائمة لك أبدا » وهو أشبه بالصواب .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 7 / 515 ، طبقات خليفة ص 296 ، التاريخ الكبير 3 / 120 ، الجرح والتعديل 3 / 306 ، مشاهير علماء الأمصار ص 187 ، الكامل في التاريخ 6 / 35 ، تهذيب الكمال 7 / 478 ، وفيات الأعيان 3 / 37 ، طبقات ابن عبد الهادي ت 167 ، سير أعلام النبلاء 6 / 404 ، الوافي 13 / 231 ، تهذيب التهذيب 3 / 69 ، شذرات الذهب 1 / 243 .