فأتى الرجل خالدا فأخبره ، فبعث إلى الدرع فأتى بها ، وحدّث أبا بكر برؤياه ، فأجاز وصيّته بعد موته ؛ ولا يعلم أحد أجيزت وصيّته بعد موته غير ثابت بن قيس ، رضي اللّه عنه « 1 » .
( 97 ) ثوبان « * »
صحابيّ ، هو أبو عبد اللّه ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أصابه سباء فاشتراه فأعتقه ، ولم يزل معه سفرا وحضرا إلى أن توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فخرج إلى الشام فنزل الرّملة ، ثم انتقل إلى حمص وسكنها ، إلى أن مات بها سنة أربع وخمسين .
قال : يوسف بن عبد الحميد : لقيت ثوبان فرأى عليّ ثيابا وخاتما فقال : ما تصنع بهذه الثياب وهذه الخاتم ؟ إنما الخواتيم للملوك . قال : فما اتخذت بعده خاتما . فحدّثنا ثوبان أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم دعا لأهله ، فذكر عليّا وفاطمة وغيرهما . قال : قلت : يا نبيّ اللّه ! أمن أهل البيت أنا ؟ قال : « نعم ، ما لم تقم على باب سدّة أو تأت أميرا تسأله » « 2 » .
وقال ثوبان : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « من يتقبّل لي واحدة بواحدة تقبّلت له
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 235 وابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 201 ، 202 .
( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 7 / 400 ، طبقات خليفة ص 7 ، التاريخ الكبير 2 / 181 ، الجرح والتعديل 2 / 469 ، معجم الطبراني 2 / 91 ، الحلية 1 / 180 ، الاستيعاب 1 / 218 ، صفة الصفوة 1 / 670 ، أسد الغابة 1 / 249 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 140 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 5 / 346 ، تهذيب الكمال 4 / 413 ، سير أعلام النبلاء 3 / 15 ، تاريخ الإسلام 2 / 273 ، العبر 1 / 59 ، الوافي 11 / 21 ، الإصابة 1 / 212 ، تهذيب التهذيب 2 / 31 ، شذرات الذهب 1 / 59 .
( 2 ) الحلية 1 / 181 .