( 57 ) إسحاق بن محمد النّهرجوريّ « * »
أبو يعقوب ، صحب الجنيد ، وعمرو بن عثمان المكّي ، وأبا يعقوب السّوسي ، وغيرهم من المشايخ « 1 » .
وجاور بالحرم سنين كثيرة . وكان أبو عثمان المغربي يقول : ما رأيت في مشايخنا أنور من النّهرجوري « 1 » .
وله الحكم المأثورة والكلمات البليغة في الحقيقة .
فمن كلامه أنه قال : التوكل على كمال الحقيقة وقع لإبراهيم عليه السلام في الوقت الذي قال لجبريل : أمّا إليك فلا . لأنه غائب نفسه باللّه ، فلم ير مع اللّه غير اللّه تعالى .
وقال : المتوكّل على الحقيقة من قد رفع مؤونته عن الخلق ، فلا يشكو ما به ولا يذمّ من منعه لأنّه يرى العطاء والمنع من اللّه تعالى « 2 » .
وقال : لا تخدعوا عن التوكّل ، فإنه عيش لأهله .
وسئل عن اليقين فقال : ما تراه العيون ينسب إلى العلم ، وما شهدت به القلوب ينسب إلى اليقين « 3 » .
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 378 ، الحلية 10 / 356 ، الرسالة القشيرية 1 / 167 ، مناقب الأبرار لابن خميس 182 / أ ، المنتظم 6 / 326 ، سير أعلام النبلاء 15 / 232 ، العبر 2 / 221 ، الوافي 8 / 423 ، مرآة الجنان 2 / 297 ، البداية والنهاية 11 / 203 ، طبقات ابن الملقن ص 105 ، العقد الثمين 3 / 290 ، النجوم الزاهرة 3 / 275 ، طبقات الشعراني 1 / 111 ، الكواكب الدرية 2 / 22 ، شذرات الذهب 2 / 325 ، الأعلام 1 / 296 .
( 1 ) طبقات الصوفية ص 378 .
( 2 ) ذكره ابن الملقن في طبقاته ص 106 .
( 3 ) ذكره الشعراني في طبقاته 1 / 111 .