قال محمد بن أسلم الطّوسي حين مات إسحاق الحنظلي : ما أعلم أحدا كان أخشى للّه من إسحاق ! يقول اللّه تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] . وكان أعلم الناس ؛ ولو كان سفيان الثوري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق . قال محمد بن عبد السلام : فأخبرت بذلك أحمد بن سعيد الرباطي فقال : واللّه لو كان الثوريّ وابن عيينة والحمّادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق . قال محمد : فأخبرت بذلك محمد بن يحيى الصفّار فقال : واللّه لو كان الحسن البصري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق في أشياء كثيرة « 1 » .
وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة : لو أنّ إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ كان في زمن التابعين لأقرّوا له بحفظه وعلمه وفقهه « 2 » .
وقال الحسن بن عبد الصمد : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : أحفظ سبعين ألف حديث كأنّها نصب عيني « 3 » .
وقال أحمد بن حنبل وذكر إسحاق فقال : لا أعلم ولا أعرف لإسحاق بالعراق نظيرا « 4 » .
وقال أحمد : لم يعبر الجسر مثل إسحاق « 2 » .
وقال الفضل بن عبد اللّه الحميريّ : سألت أحمد بن حنبل عن رجال خراسان فقال : أمّا إسحاق بن راهويه فلم ير مثله « 5 » .
وقال الدارمي : ساد إسحاق بن إبراهيم أهل المشرق والمغرب بصدقه « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 349 .
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 350 .
( 3 ) تاريخ بغداد 6 / 352 .
( 4 ) تاريخ بغداد 6 / 349 .
( 5 ) تاريخ بغداد 6 / 351 .