وقال محمد بن يحيى الذّهلي : اجتمع ببغداد الرّصافة أعلام أصحاب الحديث ، فيهم أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما ، وكان صدر المجلس لإسحاق وهو الخطيب « 1 » .
وقال أبو يحيى الشّعراني : ما رأيت بيد إسحاق كتابا قطّ ، وما كان يحدّث إلا حفظا ؛ وكنت إذا ذاكرت إسحاق العلم وجدته فيه فردا ، فإذا جئت إلى أمر الدنيا رأيته لا رأي له « 1 » .
وقال أحمد بن كامل : قال عبد اللّه بن طاهر لإسحاق بن راهويه : قيل لي : إنك تحفظ مائة ألف حديث ؟ قال : مائة ألف حديث ! ما أدري ما هو ، ولكني ما سمعت شيئا قطّ إلا حفظته ، وما حفظت شيئا قطّ فنسيته « 1 » .
وقال أبو داود الخفّاف : أملى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حفظه ، ثم قرأها علينا ، فما زاد حرفا ولا نقص حرفا « 1 » .
ومات إسحاق في سنة ثمان وثلاثين ومائتين .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 351 .