وقال محمد بن عبد اللّه بن شاذان : سمعت أبا العباس بن عطاء وسئل عن التوبة فقال : التوبة الرجوع من كلّ شيء ذمّه العلم إلى ما مدحه العلم « 1 » .
وقال عبد اللّه بن بيان « 2 » : سمعت أحمد بن عطاء وسئل عن الدنيا :
ما هي ؟ فقال : همّة دنيّة « 3 » .
وقال محمد بن علي بن المأمون : سمعت أحمد بن سهل يقول :
لا يكون غناء النفس إلا للأولياء خاصّة . وقد يكون المؤمن غنيّ القلب ، ولا يكون غنيّ النفس ، وكذلك إسلام « 4 » النفس لا يكون إلا للأولياء خاصّة ، وقد لا يكون المؤمن سليم القلب ، ولا يكون سليم النفس « 5 » .
وقيل له : ما العبوديّة ؟ قال : ترك الاختيار ، وملازمة الافتقار « 6 » .
وقال : إياك أن تلاحظ مخلوقا وأنت تجد إلى ملاحظة الحقّ سبيلا « 6 » .
وقال : من ألزم نفسه آداب السّنّة عمّر اللّه قلبه بنور المعرفة ، ولا مقام أشرف من [ مقام ] متابعة الحبيب [ صلّى اللّه عليه وسلم ] في أوامره وأفعاله وأخلاقه ، والتأدّب بآدابه قولا وفعلا ، ونيّة وعقدا « 7 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 5 / 27 .
( 2 ) في ( ل ) : « نباد » ، وفي ( أ ) : « بنار » ، وكلاهما تصحيف ؛ والمثبت من تاريخ بغداد وفيه : « عبد اللّه بن بيان الجريري » ، بالجيم وتلخيص المتشابه في الرسم للخطيب ، وفيه : « الحريري » بالحاء المهملة فليحرر .
( 3 ) تاريخ بغداد 5 / 27 وتلخيص المتشابه في الرسم ، وفيه : « هيمة ذنب » بدل « همة دنية » .
( 4 ) في ( ل ) : « . . سلامة النفس لا تكون » وسقطت العبارة من ( أ ) ، والمثبت من تاريخ بغداد .
( 5 ) تاريخ بغداد 5 / 27 ، 28 .
( 6 ) تاريخ بغداد 5 / 28 .
( 7 ) في ( ل ) : « وعقلا » ، والمثبت من ( أ ) والحلية ، وفي طبقات الصوفية ص 268 :
« . . قولا وفعلا ، وعزما وعقدا ونيّة » ، وما بين معقوفين منه ، والخبر أيضا في الحلية 10 / 302 .