وقال : القلوب جوّالة ؛ فإمّا أن تجول حول العرش ، وإمّا أن تجول حول الحشّ « 1 » .
وقال : في الحرّيّة تمام العبوديّة ، وفي تحقيق العبوديّة تمام العبوديّة « 2 » .
وقال : الصّبر زاد المضطرّين ، والرّضا درجة العارفين ؛ فمن صبر على صبره فهو الصابر ، لا من صبر وشكا « 3 » .
وقال : من خدم الفقراء أكرم بثلاثة أشياء : بالتواضع ، وحسن الأدب ، وسخاوة النّفس . والطريق واضح ، والحقّ لائح ، والدّاعي قد أسمع ، فما التحيّر بعد هذا إلا من العمى « 4 »
وقرئ بين يديه :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
[ الذاريات : 50 ] فقال : قد أعلمهم بهذا أنّه خير مفرّ « 4 » .
وقال : حقيقة المعرفة المحبّة له بالقلب والذّكر له باللسان ، وقطع الهمّة عن كلّ شيء سواه . والقلوب أوعية ، فإذا امتلأت من الحقّ أظهرت زيادة أنوارها على الجوارح « 5 » .
وقال : بلغني أنه استأذن بعض الأغنياء على بعض الزّهاد ، فأذن له ، فرآه يفطر في رمضان على الخبز اليابس والملح ، فعاد إلى منزله وبعث إليه ألف دينار ، فردّها إليه وقال : قل له : هذا جزاء من أفشى سرّه إليك « 6 » ! .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 104 .
( 2 ) قوله : « وقال له رجل . . . تمام العبودية » ساقط من ( أ ) ، والخبر في طبقات الصوفية ص 104 .
( 3 ) في ( أ ، ل ) : « وشكر » ، والمثبت من طبقات الصوفية ص 104 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 105 .
( 5 ) طبقات الصوفية ص 105 ، وزاد فيه بين معقوفين ما نصه : « وإذا امتلأت من الباطل أظهرت زيادة ظلمتها على الجوارح » .
( 6 ) طبقات الصوفية ص 106 .