وكان عليه من الدين سبع مائة دينار وغرماؤه عنده ، فنظر إليهم فقال :
اللهم إنّك جعلت الرّهون وثيقة لأرباب الأموال ، وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم ، فأدّ عنّي ، فدقّ الباب داقّ وقال : هذه دار أحمد بن خضروية ؟
قالوا : نعم . قال : أين غرماؤه ؟ فخرجوا ، فأخذهم فقضي عنه ثم خرجت روحه « 1 » . وذلك في سنة أربعين ومائتين .
رحمة اللّه عليه .
( 36 ) أحمد بن عاصم الأنطاكيّ « * »
هو أبو عبد اللّه ، ويقال أبو علي ؛ وهو من أقران بشر بن الحارث ، والسّريّ ، والحارث المحاسبي ، ويقال : إنّه رأى الفضيل بن عياض ، وهو من مقدّمي مشايخ الثّغور ، وكان أبو سليمان الداراني يسمّيه جاسوس القلوب لحدّة فراسته .
قال أحمد بن عاصم : كلّ نفس مسؤولة فمرتهنة أو مخلصة ، وفكاك الرّهون بعد قضاء الدّيون ، فإذا غلقت « 2 » الرّهون أكّدت الديون ، وإذا أكّدت الديون استوجبوا السّجون « 3 » .
هامش
( 1 ) الحلية 10 / 42 .
( * ) ترجمته في : الجرح والتعديل 2 / 66 ، الثقات لابن حبان 8 / 20 ، طبقات الصوفية ص 137 ، حلية الأولياء 9 / 280 ، الرسالة القشيرية 1 / 111 ، صفة الصفوة 4 / 277 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 3 / 127 ، سير أعلام النبلاء 10 / 487 ، و 11 / 409 ، ميزان الاعتدال 1 / 106 ، البداية والنهاية 10 / 318 ، طبقات ابن الملقّن ص 46 ، طبقات الشعراني 1 / 83 ، الكواكب الدرية 1 / 197 ، معجم المؤلفين 1 / 257 .
( 2 ) يقال : غلق الرّهن : إذا استحقّه المرتهن . القاموس ( رهن ) .
( 3 ) الحلية 9 / 280 .