وقال : أنت بين نسبتين : نسبة إلى الحق ، ونسبة إلى آدم ، فإذا انتسبت إلى الحقّ دخلت في مقامات الكشف والبراهين والعصمة « 1 » ، وهي نسبة تحقّق العبوديّة ، قال اللّه تعالى :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
[ الفرقان : 63 ] ، وقال :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
[ الإسراء : 65 ] ، وقال :
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا
[ الكهف : 65 ] ، وإذا انتسبت إلى آدم دخلت في مقامات الظّلم والجهل ، قال اللّه تعالى :
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
[ الأحزاب : 72 ] « 2 » .
ورآه بعض الصالحين بمكّة في المنام بعد موته فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : عوتبت عتاب الأشراف ثم نوديت : يا أبا القاسم ! أبعد الاتصال انفصال ؟ قلت : لا ، يا ذا الجلال . فما وضعت في اللّحد حتى لحقت بالأحد .
ومات بمكة سنة سبع وستين وثلاث مائة .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 1 ) كذا في ( أ ، ل ) ، وفي طبقات الصوفية « العظمة » .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 486 ، 487 .