وقال : أهل المحبّة واقفون مع الحقّ على مقام ، إن تقدّموا غرقوا ، وإن تأخّروا حجبوا « 1 » .
وقال : جذبة من الحقّ تربي على أعمال الثقلين « 1 » .
وقال : أصل التصوّف هو ملازمة الكتاب والسّنّة ، وترك الأهواء والبدع ، وتعظيم حرمات المشايخ ، ورؤية أعذار الخلق ، وحسن صحبة الرّفقاء ، واستعمال الأخلاق الجميلة ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرّخص والتأويلات ، وما ضلّ أحد في هذا الطريق إلّا بفساد الابتداء ، فإنّ فساد الابتداء يؤثّر في الانتهاء « 1 » .
وقال : سجنك نفسك ، فإذا خرجت منها وقعت في راحة الأبد « 2 » .
وقال : من لزم التقوى اشتاق إلى مفارقة الدنيا لأن اللّه تعالى قال :
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
[ الأنعام : 32 ] .
وقال : الزاهد غريب في الدنيا ، والعارف غريب في الآخرة « 3 » .
وقال : الرجاء يحرك إلى الطاعات ، والخوف يبعدك عن المعاصي ، والمراقبة تؤدّيك إلى طريق الحقائق .
وقال : الحقّ غيور ، ومن غيرته أنه لم يجعل إليه طريقا سواه .
وقال : ضعفت في البادية مرّة فأيست من نفسي ، فوقع بصري على القمر ، وكان ذلك بالنهار فرأيت عليه مكتوبا
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
[ البقرة :
137 ] فاستقللت وفتح عليّ من ذلك الوقت « 4 » .
وسئل عن المحبّة فقال : محبّة توجب سفك الدماء ، ومحبّة تورث حقن الدماء .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 488 .
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 170 .
( 3 ) ذكره الشعراني في الطبقات 1 / 123 .
( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 4 / 107 .