صحب أبا بكر الشّبليّ ، وأبا عليّ الرّوذباريّ ، وأبا محمد المرتعش ، وغيرهم من المشايخ .
أقام بنيسابور ثم خرج في آخر عمره إلى مكة ، وحجّ سنة ستّ وستين وثلاث مائة ، وأقام بالحرم مجاورا ، كتب الحديث فأكثر « 1 » .
قال : إذا بدا لك شيء من بوادي الحقّ فلا تلتفت معه إلى جنّة ولا إلى نار ، ولا تخطرهما ببالك ، وإذا رجعت عن تلك الحال فعظّم ما عظّمه اللّه تعالى « 2 » .
وقال : الأشياء أدلّة منه ، ولا دليل عليه سواه « 3 » .
وقال : من عمل على رؤية الجزاء كانت أعماله بالعدد والإحصاء ، ومن عمل على المشاهدة أذهلته المشاهدة عن التعداد [ و ] من عمل بالعدد كان ثوابه بالعدد ، قال اللّه تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام :
160 ] ، ومن عمل على المشاهدة كان أجره بلا عدد ، قال اللّه تعالى :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ الزمر : 10 ] « 4 » .
وقال : سرّ يسلم من رعونة البشريّة [ سرّ ] ربّانيّ « 5 » .
وقال : الرّاحة ظرف مملوء من العتاب « 4 » .
وقال : الرّاغب في العطاء لا مقدار له ، والراغب في المعطي عزيز « 4 » .
وقال : العبادات إلى طلب الصّفح والعفو عن تقصيرها أقرب منها إلى طلب الأعواض والجزاء بها « 3 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 484 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 485 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 487 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 486 .
( 5 ) طبقات الصوفية ص 487 ، وما بين معقوفين منه .