وقال الحسين بن أحمد : سمعت إبراهيم القصّار يقول : قيمة كلّ إنسان بقدر همّته ؛ فإن كانت همّته الدنيا فلا قيمة له ، وإن كانت همّته رضا اللّه فلا يمكن استدراك غاية قيمته ولا الوقوف عليها « 1 » .
وكان يقول : علامة محبّة اللّه تعالى إيثار طاعته ، ومتابعة نبيّه [ صلّى اللّه عليه وسلم ] « 2 » .
وكان يقول : حسبك من الدنيا شيئان : حرمة وليّ ، وصحبة فقير « 3 » .
وقال : التوكّل السكون إلى مضمون الحقّ « 4 » .
وقال : الراضي لا يسأل ، وليس من شرط الرّضا المبالغة في الدعاء « 4 » .
وقال : القدرة ظاهرة ، والأعين مفتوحة ، ولكن أنوار البصائر قد ضعفت .
وقال : كفايات الفقراء في « 5 » التوكّل وكفايات الأغنياء إلى الأملاك « 6 » .
وقال : ما دام لأعراض الكون في قلبك خطر ، فاعلم أنّه لا خطر لك عند اللّه تعالى « 6 » .
وقال : من تعزّز بشيء غير اللّه فقد ذلّ في عزّه « 6 » .
وقال إبراهيم بن أحمد المولّد : سأل رجل إبراهيم القصّار : هل يبدي المحبّ حبّه ؟ أو هل ينطق به ؟ أو هل يطيق كتمانه ؟ فأنشأ يقول متمثّلا :
ظفرتم بكتمان اللّسان فمن لكم * بكتمان عين دمعها الدّهر يذرف ؟
حملتم جبال الحبّ فوقي وإنّني * لأعجز عن حمل القميص وأضعف « 7 »
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 319 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 321 ، وما بين معقوفين منه .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 320 والحلية 10 / 354 ، وفيهما : « خدمة ولي » .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 320 .
( 5 ) في ( أ ) وطبقات الصوفية : « هي التوكل » .
( 6 ) طبقات الصوفية ص 321 .
( 7 ) طبقات الصوفية ص 319 ، 320 .