( 18 ) إبراهيم بن داود « * »
هو أبو إسحاق إبراهيم بن داود القصّار الرّقّي من كبار مشايخ الشام وعبّادهم ، الناطقين بالحكمة والموعظة الحسنة ، من أقران الجنيد وابن الجلّاء ، وطال عمره كثيرا فبقي بعد أقرانه ، وصحبه أكثر مشايخ الشام ، وكان لازما للفقر مجرّدا فيه « 1 » ، محبّا لأهله .
قال أبو بكر بن شاذان : سمعت إبراهيم القصّار يقول : المعرفة إثبات الرّبّ خارجا عن كل موهوم « 2 » .
وقال إبراهيم : الأبصار قويّة والبصائر ضعيفة « 3 » .
وقال : من اكتفى بغير الكافي افتقر من حيث استغنى « 3 » .
وقال : الكفايات تصل إليك بلا تعب ، والأشغال « 4 » والتعب في الفضول « 3 » .
وقال : أضعف الخلق من ضعف عن ردّ شهواته ؛ وأقوى الخلق من قوي على ردّها « 3 » .
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 319 ، الحلية 10 / 354 ، الرسالة القشيرية 1 / 154 ، صفة الصفوة 4 / 197 ، المنتظم 6 / 294 ، طبقات ابن الملقّن ص 59 ، غاية النهاية 1 / 14 ، طبقات الشعراني 1 / 102 ، الكواكب الدرية 1 / 192 .
( 1 ) مضى معنى التجريد في ص 192 حاشية ( 3 ) من هذا الجزء .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 320 وزاد : « لأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : تفكّروا في آلاء اللّه ولا تفكّروا في اللّه » . وقال محقّقه نقلا عن الجامع الصغير 1 / 451 : هذا حديث ضعيف ، رواه أبو الشيخ بإسناده عن ابن عباس ؛ وأخرجه الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل والبيهقي في شعب الإيمان اه .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 321 .
( 4 ) في طبقات الصوفية : « والاشتغال » .